عبدالمحسن الملحم وحديث في واشنطن

عبدالمحسن الملحم وحديث في واشنطن

الثلاثاء ١٠ / ٠٧ / ٢٠١٨
في العام 1992م تواجد الشيخ عبدالمحسن الملحم في العاصمة الأمريكية واشنطن في طريق عودته لأرض الوطن بعد نهاية زيارة خاصة للولايات المتحدة الأمريكية. وأثناء تواجده وأخذ جولة في معالمها دار حديث بيني وبينه عن كل ما له علاقة بالسياسة والاقتصاد والتغيرات العامة في المجتمع. والآن نحن في العام 2018م ليتضح لي أن كل كلمة قالها هي بالفعل ما أراه في وقتنا الحاضر. كان حديثه عن التغير في نمط استهلاك الطاقة وعن التغيرات السياسية التي نراها الآن وكذلك الخطوات التي تتخذها الحكومة لمواكبة التغيرات التي نراها في مجتمعنا الآن.

الشيخ عبدالمحسن بن عبدالله الملحم هو عميد الأسرة ووالد رفيقة دربي «الجوهرة» التي تعرف عمق العلاقة بيني وبين والدها وتعرف عمق الأحاديث الجانبية التي نتحدث عنها. والآن رحل عنا الشيخ عبدالمحسن قبل عدة أيام ليترك فراغا كبيرا في أسرته وفراغا في المجتمع الأحسائي، كون الشيخ عبدالمحسن أحد من نطلق عليهم الرعيل الأول الذي كان لهم دور بارز منذ بدء تكوين الدولة السعودية الحديثة التي أسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب له ثراه. وهذا الرعيل عرف عنه الوطنية والجد والعمل الدؤوب خاصة في الفترات الانتقالية التي تلت توحيد المملكة التي تعتبر من الأصعب.


وجميل في الرعيل الأول هو ما نسمعه منهم من دروس في الوطنية وطاعة ولاة الأمر. فقد كانت لهذا الرعيل نظرة ثاقبة فيما يخص المستقبل. فقد كنا ونحن اطفال صغار نتذكر الأحاديث في المجالس التي يجتمع فيها من يتصف بالوقار والحكمة وتكون أحاديثهم بمثابة نصائح ودروس ما زلت أعتبرها أهم دروس في حب الوطن وطاعة ولي الأمر واحترام المجتمع بجميع شرائحه وطوائفه.

نعم نقول الموت حق وكل نفس ذائقة الموت، ولكن وفاة عزيز أو صديق أو قريب، وخاصة من لهم مكانة في المجتمع، أمر رغم تقبله، إلا أنه محزن، ووقع الخبر كبير على كل من حوله. والشيخ عبدالمحسن -رحمه الله- كان له دور كبير في المجتمع وأسرة الملحم، كون توجيهاته وأحاديثه تعتبر بمثابة نصائح للحياة اليومية وتوجيهات للحياة المستقبلية. رحمك الله يا شيخ عبدالمحسن وعظم الله أجر الجميع.
المزيد من المقالات
x