ووفقا للاتحاد الدولي (الفيفا) فإن أغلى لاعب في العالم عقب انتقاله من برشلونة إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو (259 مليون دولار) العام الماضي حاول المراوغة أكثر من أي لاعب اخر في البطولة إذ راوغ 42 مرة بزيادة 14 مرة عن ليونيل ميسي زميله السابق في برشلونة.
وكان أحد أكثر الأمور المحبطة بشأن مشاهدة مباريات البرازيل في دور المجموعات هو عدم جدوى جهود نيمار وغياب تأثيرها على فريقه وتظهر الإحصائيات صورة سيئة لأدائه.
ووفقا لإحصاءات «أوبتا» بعد فوز البرازيل 2-صفر على صربيا في ختام الدور الأول، فإن نيمار أطاح بالكرة بعيدا 84 مرة حتى الآن أكثر 22 مرة من أي لاعب اخر في البطولة.
ورغم ذلك تظل قدراته ومهاراته أمام المرمى حاسمة ما يغفر له بعض الإسراف في المراوغة واستمرار هذا النهج قد يثير قلق مدربه تيتي مع بداية مراحل خروج المغلوب.
ووفقا للفيفا سنحت 18 فرصة للتهديف أمام اللاعب البالغ عمره 26 عاما وهو رقم أكثر من أي لاعب اخر في البطولة ورغم ذلك سجل هدفا واحدا بينما كريستيانو رونالدو سنحت له عشر فرص سجل منها أربعة أهداف.
وشهدت البطولة أيضا تقلبا في مزاج نيمار، حيث أجهش في البكاء عقب الفوز الصعب 2-صفر على كوستاريكا في الجولة الثانية فضلا عن سقوطه على الأقل مع أي احتكاك ممكن مع المنافس.
وأمضى المهاجم الكثير من الوقت على الأرض، حيث سقط مع كل لمسة من لاعبي صربيا.
ربما كما يرى تيتي أن نيمار يحمل على عاتقه آمال بلاده، التي تعشق كرة القدم إلى حد الجنون.
ومع ذلك فإن معاناته دفعت الجماهير والنقاد للتساؤل عما إذا كان مستواه الحالي سيساعد أم سيعرقل جهود البرازيل رغم وجود العديد من اللاعبين المميزين الاخرين.
ومع وجود روبرتو فيرمينو، أحد أكثر المهاجمين سرعة واحتفاظا بالكرة، على مقاعد البدلاء تملك البرازيل بطلة العالم خمس مرات خيارات هجومية دون الحاجة إلى نيمار.
وهناك أصوات خبيرة باللعبة تعتقد أن مهاجم برشلونة السابق قد يستفيد أيضا من الابتعاد عن الأضواء.
وقال بيتر شمايكل حارس مانشستر يونايتد والدنمارك السابق «إنه (نيمار) لا يزال يحاول إبهار الجميع بمهارته وحتى الآن لم يحقق أي شيء. مع أدائه الحالي ربما منحه بعض الراحة لن يكون فكرة سيئة».
وستلتقي البرازيل اليوم مع المكسيك، التي خسرت في ست بطولات متتالية في دور الستة عشر، لكنها فازت سبعا في اخر 15 مباراة أمام البرازيل وخسرت خمس مرات فقط.
ورغم ذلك هناك فرصة واقعية ضئيلة أمام نيمار، أحد أبرز أيقونات الكرة الحديثة، للغياب عن التشكيلة التي ستلعب في سمارا.
لكن الكرة في ملعبه الآن لإظهار أن المخاوف بشأن مستواه ليست في محلها.
