وسقط المدرب خورخي سامباولي المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني في اختبار جديد من اختبارات لا تحصى للحصول من المواهب العديدة في صفوف الفريق على أفضل أداء ممكن.
ولم يكن لميسي وجود حقيقي على أرض الملعب في مدينة كازان باستثناء الكرة، التي سددها في بداية الشوط الثاني وحولها زميله جابرييل ميركادو إلى داخل المرمى ليكون هدف التقدم 2 / 1 للمنتخب الأرجنتيني قبل أن يبدأ الطوفان الفرنسي ليغرق راقصي التانجو.
كما ظهر ميسي في لعبة أخرى في اللحظات الأخيرة من المباراة عندما مرر الكرة إلى زميله سيرخيو أجويرو بعدما بدا وأن الفريق فقد الأمل.
ودفع سامباولي بلاعبه ميسي ليكون مهاجما غير صريح ولكن ميسي بدا تائها. ولم يجد ميسي مكانه في الملعب كما لم يجد مَنْ يتحالف معه ليشكل خطورة حقيقية على المرمى الفرنسي.
ولهذا، سدد ميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات سابقة كرتين فقط على مدار التسعين دقيقة، التي بدأت بعد ابتسامته خلال عزف السلام الوطني للأرجنتين وانتهت بعيون زائعة في كل مكان.
وكانت أول تسديدة لميسي هي الكرة، التي حولها ميركادو إلى داخل المرمى، فيما كانت التسديدة الثانية الأخيرة ضعيفة للغاية كما لو كان مفتقدا لأي قوة، وذلك قبل خمس دقائق فقط من نهاية اللقاء.
وكان هذا إخفاقا جديدا لسامباولي، الذي ترك ميسي لهذه الفترة الطويلة بعيدا عن زملائه والكرة ودون أي اتصال مع زملائه في الهجوم، خاصة آنخل دي ماريا الذي سجل الهدف الأول للتانجو الأرجنتيني.
ورغم انعزاله عنه خططيا، كان ميسي أول مَنْ ركض لتهنئة دي ماريا على الهدف.
وبدا كل شيء ممكنا في المباراة، خاصة بعدما تقدم المنتخب الأرجنتيني 2 / 1 على منافسه في بداية الشوط الثاني.
وتوجه ميسي قائد منتخب التانجو صوب جماهير الفريق رافعا يديه ومطالبا إياهم بمزيد من التشجيع والتحفيز للفريق ومواصلة مساندة الفريق في هذه المباراة، التي كانت أكثر تعقيدا مما تنم عنه النتيجة.
وكان هذا تقريبا آخر تصرف رائع من ميسي، الذي تلقى هدف التعادل الفرنسي كصدمة كبيرة حيث نظر بعدها في اتجاه الأرض وكأن كل شيء انتهى رغم أن المباراة كانت لا تزال قائمة.
وبالفعل، لم يظهر ميسي بعدها بشكل فعال، حيث بدا وكأنه يتريض فقط على أرض الملعب.
ومع كل هدف يسجله لاعبو المنتخب الفرنسي، كان رد فعل ميسي ثابتا وهو ملامح خيبة الأمل والإحباط واستمرار الغياب الواقعي عن المباراة والشعور بالانكسار والهزيمة.
وحتى الهدف الذي سجله زميله البديل أجويرو قبل نهاية المباراة لم يغير من أمر ميسي شيئا، حيث ظل رأسه منكسا دون ثقة في إمكانية تحقق المعجزة.
