ينقسم مسؤولو الجهات الخدمية في ردودهم على الملاحظات، التي تطال اداراتهم الى فريقين، فريق سلبي مدافع عن ادارته وموظفيه وكأنهم ملائكة منزهون عن الخطأ، هذا الاسلوب يفتقد روح الإدارة الجديدة والتعامل بواقعية واحترام مع ملاحظات وآراء الرأي العام، وأن المهارة الإدارية في اعتقادهم هي الإصرار على النفي والإنكار، هذا المسؤول يساهم في تدني اداء ادارته ومصيره الفشل.
الفريق الآخر هو الإيجابي الذي يتقبل النقد الهادف ويطوعه الى نجاح لتطوير اداء ادارته من مبدأ: (رحم الله مَنْ أهدى إليّ عيوبي)، مثال بسيط على ما نتحدث عنه كان لي مقال سابق في هذه الزاوية عن وضع الخدمات البلدية للبلدات الشرقية بمحافظة الاحساء، وقد أثلج صدري تفاعل مسؤولي أمانة الاحساء ممثلة في بلدية الجفر مع جميع الملاحظات، التي تطرقت لها، بل قام رئيس البلدية مشكوراً بالاتصال بي مباشرة ورتب معي زيارة للوقوف على الملاحظات ميدانياً، هذه النوعية من المسؤولين أنموذج نفخر بهم كثيراً وأقول لهم، بيض الله وجوهكم وكثّر الله من أمثالكم.