ومما لا شك فيه أن هذه العلاقات ترمي إلى إيجاد تقارب اقتصادي بصورة عامة، ما ينتج عنها وحدة مشتركة، وبالعودة الى العلاقات السعودية في الجانب الاقتصادي مع دول أوروبا نجد ان هناك سلسلة علاقات متينة ترمز الى قوة اقتصادية، وأما العلاقات العربية، فنرى ان هناك استمرارا بها وترابطا، فعندما بادرت المملكة بالوقوف الى جانب الاردن في ازمته الاقتصادية، فما هو إلا دليل على العمق الاقتصادي العربي، فالدول المجاورة لها ارتباطات اقتصادية تاريخية ذات تأثيرات مستدامة.
لم تقف المملكة العربية السعودية أمام الازمات الاقتصادية مكتوفة الأيدي وانما اشعلت حراكا عربيا لكل أزمة اقتصادية عربية ومحلية أيضا لتجد لها متنفسا بهدف الحفاظ على الهدف، تنمية الترابط الاقتصادي وإبقاء الدول العربية قادرة على مواجهة أزماتها، فالمملكة لها تاريخ عريق في العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية لا سيما المجاورة وغيرها، فهذا التاريخ تكشفه وتتحدث عنه الشراكات والاتفاقيات وحجم التبادل التجاري وتقديم الدعم بشتى أنواعه، فلم تجد المملكة طريقا متعثرا إلا وساهمت في تسليكه بهدف بقاء الاقتصاد العربي مزدهرا قادرا على مواجهة أزماته، ففي قمة مكة التي عقدت أخيرا استفدنا العديد من الدروس التي نتجت عن القمة، أهمها كيفية الحفاظ على النسيج العربي تأكيدا لمفهوم الشراكة والتأكيد على أن القوة الاقتصادية ما هي إلا منهج هام.