وتطرق العرض المسرحي الذي أقيم في ساحة العروض بحي الجزيرة شرق الرياض، إلى السبل التي سلكها أهل القرية لتحصين أبنائهم ضد الأفكار الهدامة، التي يبثها أعداء الوطن من الخارج، حيث تحكي المسرحية قصة قرية تاريخية للكاوبوي تعرض أهلها إلى هجوم متكرر من خفافيش الظلام، نشبت فيها العديد من المعارك والحروب وانتصر فيها الحق على الباطل، كما تضمنت المسرحية العديد من القصص الدرامية والتراجيدية والكوميدية والاهازيج القديمة التي كانت تستخدم فيما مضى، والتي جذبت انتباه الحضور الجماهيري الذي شاهد العرض على مدار اليومين.
وبثت المسرحية ضمن طياتها، رسائل لمحاربة الإرهاب والتطرف الفكري، وتحصين الجيل القادم من أعداء الوطن، الذين يتسللون عبر مواقع التواصل وطرق أخرى؛ من أجل السيطرة على الشباب وبث الأفكار المسمومة في عقولهم، من أجل استغلالهم ضد بلادهم.
واستهدفت أمانة الرياض من خلال تقديم مسرحية القرية المغدورة، توعية الشباب بضرورة الانتماء واللحمة الوطنية والابتعاد عن أفكار الغلو والتطرف والإرهاب، خاصة أن العمل المسرحي يعد أحد أساليب مواجهة الظاهرة التي تعد دخيلة على مجتمعاتنا، ويوضح هذا العمل المسرحي أن المسرح ملتصق بالحياة الواقعية التي نعيشها، وهو المعني بتشخيص ووضع الحلول للمشكلات الاجتماعية والسلوكية التي يواجهها المجتمع؛ لما يملكه من قدرة على التكيف مع المكان والزمان والطبيعة الاجتماعية، كما يدلل هذا العمل كذلك على إمكانية معالجة المسرح للقضايا من خلال عرضها على خشبته، ومنها قضية التطرف.