ويتخذ التكافل الاجتماعي أشكالا متنوعة في شهر رمضان الكريم، ويتضمن عددا من الموضوعات منها كفالة اليتيم، صلة الأرحام وذوي القربى، إفطار الصائمين، تقديم الطعام إلى الفقراء والمساكين، وهذه العادة الرمضانية المباركة تعتبر من أهم أدوات تحقيق التكافل الاجتماعي وتوثيق روابط الأخوة والحب بين أفراد المجتمع ما دامت خالصة لوجه الله تبارك وتعالى وخالية من النفاق والرياء والتفاخر والمظهرية.
الشعور بمعاناة الآخرين ، يعكس الاحساس بالمسؤولية، في سبيل التخفيف من صعوبات الحياة، التي تكابدها الأسر الفقيرة. التكافل الاجتماعي يؤسس لنمط اجتماعي، داخل المجتمع الاسلامي، ويحول دون امتهان كرامة الفرد المسلم، خصوصا وان عملية التبرع، وتقديم المساعدة في كثير من الاحيان، تتسم بالسرية، مما يعزز الحفاظ على الكرامة، فهناك الكثير من الفقراء يشعرون بالمهانة، بمجرد تقديم المساعدة في العلن، بينما يكون الوضع مغايرا حين تقدم المساعدات تحت جنح الليل، بعيدا عن الاعين، بمعنى آخر، فإن إظهار الفقر لدى بعض الاسر المتعففة مرفوض، نظرا لما يمثله من إراقة ماء الوجه، مما يدفع تلك الاسر لتحمل الجوع والعطش، مقابل الحفاظ على الكرامة.