ووفقا للقراءة التحليلية لوحدة الأسهم بـ«اليوم»، تراجع سعر سهم أسمنت السعودية من مستوى 127 ريالا وحتى لامس قاع 37 ريالا بنهاية نوفمبر من العام الماضي، وهذه الأرقام توضح قوة الهبوط وطول المدة الزمنية، مما يفسر الأثر السلبي الكبير على القطاع بشكل عام وعلى الشركة محل البحث بشكل خاص.
ولكن مع التحسن البسيط في سوق الأسمنت بدأت الشركة في الارتفاع، حيث لامست مستوى 60 ريالا في مارس الماضي، قبل أن تبدأ مرحلة تصحيحية قادتها للأسعار الحالية، ومن المتوقع أن يواصل المسار التصحيحي حتى مشارف 46 ريالا، ومن الأهمية جدا احترام هذا المستوى أو سيتجه السهم إلى الدعم الأخير عند مناطق 40 ريالا.
ولا نعتقد أن هناك طوق نجاة لشركات الأسمنت إلا بأحد أمرين: الأول، هو تراجع أسعار العقار بنسب جيدة تحفز القطاع الخاص والأفراد على البناء وهو الأقرب في وجهة نظرنا. الثاني، عودة الدولة إلى الإنفاق على مشاريعها ولو بشكل جزئي وهذا في نظرنا سيكون بشكل انتقائي للغاية بحسب الرقعة الجغرافية للمشروع المستهدف، وهذا يعني أن ليس كل شركات الأسمنت ستستفيد من هذه الطريقة.
وفي جميع الأحوال من الأهمية جدا من الناحية الفنية احترام السهم لقاع 37 ريالا وعدم العودة له مرة أخرى؛ لأن ذلك قد يشير إلى مصاعب مالية وتشغيلية تواجهها الشركة، أما العودة فوق مستوى 60 ريالا فهذا يعني أن الصعود سيستمر حتى مقاومة 71.50 ريال وهي من أكثر المقاومات صعوبة في المرحلة المقبلة.