وفي الواقع فإن مكاسب النظام كثيرة ومتعددة، إذ أنه يضمن أيضا حقوق المقرضين، ويسهل إجراءات التنفيذ على المال المرهون عند الإخلال، وإلى جانب ذلك المساهمة في بناء بيئة أعمال أكثر احترافية واستيعابا لمتطلبات المستقبل الاقتصادي والتجاري، وحين تنشط في تلك البيئة منشآت صغيرة ومتوسطة تحظى بدعم من أنظمة اقتصادية قوية في إطار بنية الاقتصاد فإنها تجد الحماية والرقابة والمناعة الكافية ضد الانهيارات التي تنشأ عند عدم التحسب للمخاطر بصورة دقيقة.
لا بد من توجيه البوصلة ناحية هذه المنشآت لأنها بوابة عريضة وواسعة يمكنها استيعاب كثير من الشباب الطموحين الذين يأملون ويتطلعون إلى أعمال إنتاجية واستثمارية في بيئة اقتصادية نشطة وقابلة للنمو والتوسع، واقتصادنا الوطني يوفر حماية كبيرة لمنشآته ويدعمها لتكون إضافة حقيقية له في تنويع الاستثمارات ونشاط جميع قطاعاته بتوازن ينتهي إلى مستويات أعلى من النمو والدخل، وحين تعمل تلك المنشآت وفقا لمثل هذه الأنظمة فإنها تتمتع تلقائيا بحوافز ملهمة لنموها، والشباب الذين يملكون أصولها أو يديرونها يجدون أنهم تحت مظلة تقيهم ريح الإخفاق والتعثر، وذلك مهم لهم ويشعرهم بالأمان والرغبة والدافع للاستمرار فيما يبرعون فيه ويجعل تجربتهم أكثر نضجا ومواكبة لمتطلبات المشاركة والمساهمة في التنمية والنمو الاقتصادي، لذلك نتطلع إلى مزيد من الأنظمة الحديثة التي تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتتسع بالقاعدة الإنتاجية.