الفجوة بين الخطة الاستراتيجية والأداء الفعلي

الفجوة بين الخطة الاستراتيجية والأداء الفعلي

الاحد ٢٩ / ٠٤ / ٢٠١٨

في عالم اليوم أصبح على منظمات الأعمال وضع خطة استراتيجية لها تقودها نحو تحقيق رؤيتها وتحقيق أهدافها وتعظيم أرباحها وترسم خطة الطريق الاستراتيجي لمنسوبيها.

وبغض النظر عن النموذج الاستراتيجي الأنسب لها أو طرق تنفيذ وصياغة استراتيجيتها نجد هناك مشكلة متكررة وعميقة تحدث دائما بعد العمل على تنفيذ الاستراتيجية وهي الفجوة الحاصلة بين الخطة الاستراتيجية والأداء الفعلي للمنظمة، وإن لم تحل تكبر خلال المدة الزمنية للخطة، ولها عدة أسباب أهمها وأكبرها وضوح الخطة وتفهمها لدى الجميع مما يقلل دعم الخطة ويزيد الفجوة الاستراتيجية، والعكس صحيح.

ولتقليل تلك الفجوة وتلاشيها مستقبلا على المنظمات ألا تبتعد عن هدفها الأساس وتركض وراء الفرص العشوائية في السوق أثناء تنفيذ الخطة بل تلتزم بهويتها كي لا تتشتت وتفقد ميزتها التنافسية، وأن تركز على عملها ومنتجها الذي تتقنه جيدا.

كما عليها أن تنتبه من استنساخ طرق الشركات الكبرى في أداء العمل ان لم تضف قيمة للخطة أو تكون تقنيات حديثة ذات عائد على الأمد القريب أو البعيد، بل تعمل بطريقتها ان كانت ضمن الخطة وضمن مؤشرات قياسها لكي لا ترهق المنظمة إن كانت النتائج متشابهة حتى لا تضيف تبعات ونفقات غير ذات عائد على الأداء وتنصرف عن الهدف الأساس، ويقودنا الحديث أيضا عن ثقافة المنظمة ان لم تكن ضمن الخطة لاختلاف ظروف وبيئة العمل وإجراءات وقوانين كل بلد، والتركيز على ثقافة المنظمة التي أوصت بها الخطة لأنها تكون أكثر تكيفا وملاءمة وتأثيرا ويتأتى ذلك من خلال تعديل نظام الحوافز بما يتناسب مع الخطة وأهدافها وتعزيز مرونة الهيكل التنظيمي الذي يجب أن يكون مرنا جدا خلال تنفيذ الخطة بما يتناسب مع تحقيق أهدافها وبما تنصح به توصيات التغذية الراجعة من مراجعة الخطة الاستراتيجية، وأخيرا على المنظمات الانتباه من تقليل التكاليف والمصروفات دفعة واحدة مما يحدث فجوة استراتيجية، بل تكون تدريجية مدروسة لتصبح أكثر قوة بذلك التقليل.

المزيد من المقالات
x