«حزب الله».. حصاد الحروب والأحادية بالانتخابات اللبنانية

معارضان شيعيان: نصرالله نزعته إلغائية وأفقر الجنوبيين وورطهم في سوريا

«حزب الله».. حصاد الحروب والأحادية بالانتخابات اللبنانية

السبت ٢٨ / ٠٤ / ٢٠١٨
لم يعدّ المشهد الانتخابي اللبناني على حاله في الانتخابات المزمع عقدها في 6 مايو، فالقانون الانتخابي الجديد القائم على النسبية سيفسح المجال أمام مرشحين كثر الوصول الى البرلمان اللبناني، الذي عجز عن الوصول اليه في السنوات الماضية بفعل القانون القديم والتحالفات السياسية.

وقال محللان شيعيان معارضان لـ«حزب الله» -أحدهما مرشح عن مقعد الجنوب- لـ«اليوم»: بالنسبة إلى الثنائية الشيعية المتمثلة بحركة «أمل» و«حزب الله»، فالمسألة مختلفة عند الأخير، الذي سيدفع أثمان الحروب التي كبدّها لأبناء الطائفة من جهة، ومنطق الأحادية واختطاف الصوت الشيعي من جهة أخرى، حيث تقف في وجهه شخصيات شيعية لها مكانتها في المجتمع اللبناني.


مواجهة أحادية

ويؤكد الصحافي والمحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله» المرشح عن المقعد الشيعي في الجنوب؛ علي الأمين، أنهم يواجهون لائحة تضم في الشكل تحالفا للثنائية الشيعية، إلا أنها في المضمون لائحة أحادية، فنحن في مواجهة مع منطق الاحادية الذي تمثله هذه اللائحة، والذي ينطوي على نزعة إلغائية وهذا ما يمارس في الجنوب منذ 29 سنة وحتى اليوم.

ويوضح الأمين، ان هذه المعركة التي تعد محطة من معارك عدة، لهذا ليس مفاجئا ان نتعرض لحملات تشويه اقلها الاتهام بالعمالة وما الى ذلك، ولكن هذا ما يعزز قناعاتنا بأنه منطق الضعيف برغم قوتهم المادية والأمنية والعسكرية، فخطابهم في مواجهتنا تنطبق عليه وصمة الضعف الذي يعانون منه، فكل مختلف معهم هو في منطقهم عميل وهذا يعكس النزعة الإلغائية الاحادية.

ويلفت المرشح عن مقعد الجنوب، الى ان هنالك تبدلا في المزاج الشيعي وحزب الله يعرف هذا وبإمكاننا ان نلمسه في خطابات الأمين العام للحزب، التي عكست ذلك بقوله: انه سيزور جميع القرى اذا اقتضى الامر، وهذا يبين الى اي مدى تغيرت البيئة الجنوبية؛ فلو كان حزب الله مرتاحاً إلى نتائج الانتخابات داخل بيئته لما حفلت ماكيناتهم الانتخابية بالكلام التحريضي، او استخدامهم الاغراءات المالية، وهنا وهناك يشعر الجنوبيون وبعد كل التضحيات التي قدموها في المعارك، والتي ورطهم فيها حسن نصر الله في سوريا وغيرها؛ انهم دفعوا اثمانا كثيرة دون ان ينالوا الحد الأدنى من الحياة الكريمة، موضحاً ان الأمور هنا تسوء أكثر، الفقر والفساد والتفاوت الطبقي يزداد، نحن لدينا قناعة بأننا نخوض معركة واجب وسنكون في مقدمة الناخبين، الذين يرفضون هذا الوضع ولن نكون وراءهم، نحن أمامهم وهذا يصب في أولوية ترشحنا لاننا نسعى الى تقديم نموذج مسؤول للناخبين.

البيئة الشيعية

من جهته، يشدد المحلل السياسي د. حارس سليمان، على ان هناك تحولا في البيئة الشيعية، مؤكداً ان المجتمع الشيعي متعدد ومتنوع وليس كما يُصور على ان «حزب الله» هو مَنْ يقوده، وحصوله على أكثرية الناخبين مكنه من أن يصبح متحدثاً باسم كل الشيعة، في الوقت الذي يمثل فيه فعلياً شريحة معينة منهم.

ويقول سليمان: لقد أخذت المسألة منحى آخر وسعي حزب الله للسيطرة على المقاعد الشيعية لم يعد بالأمر السهل، فهنالك شيعة في مواجهة شيعة آخرين، فالشخصيات التي تقف في مواجهة الحزب لديها شعبيتها وحيثياتها الدينية والسياسية.

ويوضح، ان المسألة التي تغيرت في مزاج الناس ان الحزب فشل خلال 25 عاماً من خلال الثنائية، التي يعقدها مع حركة «أمل» في احتكار التمثيل النيابي للطائفة الشيعية او تمثيلهم داخل الهيئات الرسمية في لبنان على المستوى القضائي والأمني والعسكري، وبالتالي لم تسع هذه الثنائية الى توفير فرص عمل في المناطق البعيدة عن بيروت.

ويضيف سليمان: بكل تأكيد ان المرشحين، الذين يقفون في وجه لوائح «حزب الله» سيتمكنون من خرق لوائحه، وهذا ما تفسره النبرة العالية التي يتحدث بها نصرالله في وسائل الاعلام، فالخرق حاصل، الا ان السؤال هنا؛ هل يكون هنالك خرق في المقاعد الشيعية؟ فالحزب بإمكانه اعطاء صوته التفضيلي لستة مقاعد، وفي هذه الحالة سيكون هناك خرق لكن من خارج المقاعد الشيعية.
المزيد من المقالات