اليوم تعيش المملكة مرحلة تغيير كبيرة وجوهرية على كافة الأصعدة وبالأخص اقتصادياً يقابلها تحديات جسمية منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي، هذا التغيير يرسم وينفذ بأيدٍ سعودية. قرارات اقتصادية حساسة ودقيقة وفوق ذلك جريئة تتخذ بقرارات حازمة وهذا المسار جوهري لمستقبل الأجيال القادمة رغم حدته.
من الحمق أن نعتقد أن هذا التغيير سيكون سليماً مائة بالمائة فهو يبقى من أعمال البشر المعرض للخطأ وهنا تكمن الحكمة في تدارك ذلك في الأوقات المناسبة.
من المهنية والمناخ الصحي أن نتفق ونختلف على مكنونات هذا التغيير، لكن في المقام الأول يجب علينا الايمان بحاجتنا إلى التغيير الذي للأسف جاء متأخراً.
ولكونه متأخراً فلن يكون قدسياً وسيبقى حلماً ولن يتحقق هذا الحلم حتى نقاتل على ناصيته ونؤمن بالأخطاء وقصور البشر وان الكمال يكمن في السماء فقط.
التصحيح الاقتصادي وان اختلفنا على بعض جزئياته إلا انه لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي أو أن نكون تلك العصا في العجلة. لابد أن نملك القناعة والايمان في قدراتنا وان المستقبل لمَنْ يعمل له وهو نتاج هذه اللحظة.
إن أردت السلام فاستعد للحرب وإن أردت الاستقرار الاقتصادي فكن جاهزاً للثمن، فهذا البلد ليس لنا فقط فهو ملك أيضاً لتلك الأجيال التي لم تولد حتى الآن.