غوتيريس: انتشار الميليشيات بسوريا يهدد السلم الدولي

موسكو تبدي تفهمها للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قوات إيران و«حزب الله»

غوتيريس: انتشار الميليشيات بسوريا يهدد السلم الدولي

الخميس ٢٦ / ٠٤ / ٢٠١٨
فيما تبرعت الدول المانحة بـ4.4 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين؛ شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس على استعداد الأمم المتحدة من أجل المساعدة على انهاء الحرب في سوريا، وحذر من أنها ستصبح اكبر مهدد للسلم الدولي في العالم، مرجعا ذلك لكثرة الميليشيات المنتشرة في أراضيها.

وأشار خلال كلمة ألقاها الأربعاء من بروكسيل، حيث يعقد لقاء موسع للدول المانحة تحت عنوان «مستقبل سوريا والمنطقة»، إلى أن أكثر من 13 مليون سوري يعيشون في ظروف قاسية، في حين يعيش 6 ملايين ونصف مليون خارج بلادهم.


تهديد السلم

وحذر غوتيريس من احتمال أن تصبح سوريا أكبر ما يهدد السلم الدولي، بسبب عدد الميليشيات المنتشرة فيها، مؤكدا أنه لا حل عسكري في سوريا، وأبدى استعداد المنظمة الدولية للمساعدة في إنهاء الحرب هناك، وأضاف: يجب أن تكون سوريا موحدة وغير مقسمة. وفي مؤتمر صحافي ضم مسؤولة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، ومنسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة، مارك لوكوك، طالب المبعوث الأممي لسوريا، ستيفان دي ميستورا، بضرورة العودة للمفاوضات؛ مستبعدا الحديث عن استئناف مفاوضات جنيف، فيما شددت موجيريني على ضرورة توحيد موقف المجتمع الدولي حول سوريا تحت مظلة الأمم المتحدة، مطالبة بالعمل على ألا تصل أموال المانحين للنظام السوري.

وشارك في المؤتمر أكثر من 80 وفداً، في وقت أمل فيه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن تتخطى تعهدات هذا العام مبلغ 6 مليارات دولار تم التعهد بها في المؤتمر نفسه العام الماضي، إلا أن المنظمة الدولية أعلنت أن التبرعات من الدول المانحة وصلت إلى 4.4 مليار دولار.

وفي منحى قريب، دعا الاتحاد الاوروبي روسيا وايران الاربعاء الى الضغط على سوريا للدخول في محادثات لانهاء الحرب الدامية، التي دخلت عامها الثامن.

توترات قائمة

وبعيدا عن بروكسل، قلل سفير روسيا لدى إسرائيل إلكسندر شين، الأربعاء، من شأن التوترات القائمة بين الطرفين بسبب الهجمات التي تنفذها إسرائيل ضد مواقع للنظام السوري، قائلا: إنها ليست السبب وراء مقترح بأن تزود موسكو دمشق بنظام دفاع صاروخي متطور.

وتقول إسرائيل: إنها استهدفت مراكز لنظام إيران وميليشيات «حزب الله» اللبنانية في سوريا، وإن ضرباتها الجوية تهدف لمنع القوات الإيرانية من التحصن في سوريا والارتباط مع الحزب في لبنان بهدف تشكيل جبهة واسعة. وواضح أن إسرائيل تود أن تستمر إيران وحزب الله في الهيمنة على الأوضاع في سوريا ودعم نظام بشار الأسد على ألا تشكل هذه الهيمنة خطراً على إسرائيل.

وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا ستحد من حرية إسرائيل في القيام بعمليات داخل سوريا..؟ بدا شين حذرا.

وقال لموقع «واي نت» الإسرائيلي: قطعا من مصلحتنا ألا يحدث ذلك، فهذا يزيد الوضع سوءا في سوريا، لكنه استدرك: بالتأكيد نتفهم الأسباب التي دفعت إسرائيل لاتخاذ قرار تنفيذ عمليات من هذا النوع لكننا نفضل قطعا زوال تلك الأسباب.

ميليشيات النظام

وفي شأن منفصل، كثفت قوات وميليشيات النظام السوري القصف على أحياء جنوب العاصمة دمشق الاربعاء. وقالت مصادر إعلامية لـ(د. ب. أ): إن سلاح جو النظام شن عشرات الغارات منذ ليل أمس الأول وصباح الأمس، على مواقع فصائل المعارضة في حي الحجر الأسود. وأكدت المصادر أن سلاح المدفعية وراجمات الصواريخ قصفت تحصينات المسلحين في حي الحجر الأسود وحي الزين على أطراف مخيم اليرموك.

إلى ذلك، قال مصدر في محافظة دمشق التابعة للمعارضة السورية: إن الحصيلة الكليّة للقصف خلال الأيام الستة الماضية يقدر بحوالي 700 غارة جوية، و250 برميلا متفجّرا، ومئات من صواريخ «أرض أرض» من طراز فيل وقذائف المدفعية والدبابات والهاون، ما أدى إلى وقوع 12 شهيداً موثّقين بالاسم، وقرابة 50 جريحاً، في صفوف المدنيين.

وأشار إلى أن «جثث ضحايا القصف لا تزال عالقة تحت الأنقاض وسط انعدام مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء».
المزيد من المقالات