نحن والعرب

سواليف

نحن والعرب

الثلاثاء ٢٤ / ٠٤ / ٢٠١٨
عندما نكون في رحلة خارجية، ونصادف شخصا عربيا، فإننا نبتسم له ونتحدث معه وكأننا نعرفه منذ زمن بعيد. هذا تصرف طبيعي من غالبية السعوديين، خاصة عندما يكونون في رحلة سياحية. ولكن ومع تطور الأحداث، وتداخلها مع بعضها البعض، والظروف المعقدة التي يعيشها بعض العرب ممن هربوا من بلدانهم واختاروا الإقامة في أوروبا، أصبح أولئك «العربان»، أكثر عدوانية وحقدا على أي سعودي يقابلونه هناك.

شيء محزن أن يعتقد الأخوة العرب، بأن السعودي هو سبب كل مشاكلهم، حتى لو كانوا ينتمون لدول عربية نفطية، تملك دولهم ثروات لا تقل عما تملكه المملكة من خير. كما هو مؤلم إن هم توهموا، بأن رفاهيتهم، وعيشهم بكرامة، وغربتهم، وضمان مستقبلهم، هي من مسؤولية المملكة وشعبها لا من مسؤولية دولهم وحكوماتهم.


المملكة كانت وما زالت قلب الوطن العربي النابض، وميزان أمنه وسلامته، وخط الدفاع الأول ضد كل من يريد المساس بعروبة دوله وشعوبها. لا فرق لديها إن كانت ستقدم المال أو السلاح أو الإنسان دفاعا عن تلك الثوابت. فمواقفها واضحة من كل القضايا العربية، لا تقبل التشكيك أو التضليل أو المساومة.

المملكة فتحت أبوابها لملايين العرب مع عائلاتهم منذ عقود طويلة، فعملوا، ودرس ابناؤهم في المدارس الحكومية، وتطببوا في مشافيها، وشعروا بالأمن والأمان على أراضيها، ليس لشيء، بل لأن ذلك من ثوابتها، وطيبة شعبها. وهذه الثوابت لن تتغير مهما كانت مواقف بعض العرب المحتقنين.

ولكم تحياتي

sawalief@
المزيد من المقالات
x