هذا التصنيف ينبغي أن يضعنا جميعا أمام تحديات تنفيذ وتطبيقات البرامج الاقتصادية التي تتطلب تكاملا وتعاونا بين القطاعين العام والخاص وكافة المؤسسات والهيئات والجهات ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالعملية الإنتاجية، لأننا في خضم مرحلة تحول ضخمة تتطلب مزيدا من العمل والتركيز على تنمية ونماء الاقتصاد وتحقيق الأهداف الإستراتيجية لخطط التنمية، وبعد زيارات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الأخيرة لأمريكا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا، فإن الأفق أصبح مفتوحا أكثر في ظل ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم تؤسس لشراكات وتحالفات تستهدف توطين التقنية وتعزيز تجربتنا الاقتصادية بمزيد من التجويد والإتقان.
كلما ارتفع التصنيف الائتماني وحصلنا على تقييمات أعلى ونظرة مستقبلية متقدمة، فإن ذلك يؤكد نجاح المسيرة الاقتصادية وحافز لمزيد من الجهد والعمل، فعجلة الزمن لا تتوقف، وينبغي مواكبتها بما يدعم تطلعاتنا وطموحاتنا التنموية، لذلك نتوقع خلال الفترة المقبلة إقبالا واسعا من المستثمرين الأجانب ونشاطا أكبر للاستثمار المحلي، لأن المعادلة بسيطة، وهي أن اقتصادنا منفتح على مزيد من النمو ما يعني أن كل ريال أو دولار يدور في السوق يكسب أضعافا مضاعفة، وذلك مفيد ومهم لرأس المال، فهي مسألة تراكمية قائمة على الكسب والربح، وكلما كانت البيئة الاقتصادية مشجعة وحيوية ازدهرت الأعمال وتطورت واكتسبت مزيدا من المناعة ضد الركود والتشوهات الاقتصادية لأنه حينها يصبح الاقتصاد أكثر قوة وفاعلية في امتصاص السلبيات وتعزيز الإيجابيات.