إطلاق نار في دوما يعرقل «مفتشي الكيماوي»

مجلة أتلانتيك الأمريكية: إيران هي العدو الحقيقي للسوريين

إطلاق نار في دوما يعرقل «مفتشي الكيماوي»

الخميس ١٩ / ٠٤ / ٢٠١٨
أجّلت الأمم المتحدة إرسال مفتشي الأسلحة الكيماوية إلى بلدة دوما السورية، أمس الأربعاء، بعد إطلاق نيران في موقع الهجوم، الذي يعتقد أنه كيماوي في السابع من أبريل الجاري، حسبما أفادت «رويترز".

وقال مصدر من الأمم المتحدة في سوريا، إنه من غير المرجح أن يدخل مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى بلدة دوما السورية.


وأضاف المصدر: إن فريقًا أوليًا دخل البلدة التابعة للغوطة الشرقية قرب دمشق، الثلاثاء، لكن لم يدخلها خبراء المنظمة.

ووصل المفتشون إلى دمشق مطلع الأسبوع لتفقد موقع هجوم يعتقد أنه كيماوي في دوما، أسفر عن مقتل العشرات، وأدى إلى توجيه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربات صاروخية على سوريا.

سيطرة المعارضة

وسيطرت فصائل المعارضة السورية على ثلاثة حواجز غرب مدينة السلمية في محافظة حماة وسط سوريا أمس.

وقال قائد عسكري في الفيلق الرابع التابع للمعارضة: سيطرت قواتنا اليوم على ثلاثة حواجز في محيط قرية قبة الكردية غرب مدينة السلمية، واقتربت من بلدة تلدرة أبرز معاقل الشبيحة التابع لقوات الأسد.

وأشار إلى أن قواتهم تخوض معركة عنيفة في محيط قرية قبة الكردي والتقدم باتجاه تلدرة، وفي حال تمت السيطرة عليها يتم قطع طريق حماة السلمية.

وأضاف القائد العسكري: بعد تكبد قوات النظام والمسلحين الموالين له خسائر كبيرة، شن الطيران الحربي للنظام عدة غارات بالصواريخ الفراغية على قرية بريغيث ومحيط قرية قبة الكردي ومنطقة السطحيات.

ويشهد ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي، الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة معارك وقصفًا جويًا وصاروخيًا من قوات الأسد، التي تسعى للتقدم باتجاه مدينتي الرستن وتلبيسة اللتين تسيطر عليهما فصائل المعارضة.

الشعور بالخزي

وعلى صعيد آخر، قالت مجلة أتلانتيك الأمريكية في تقرير لها إن الإيرانيين لا يملكون القدرة على الشعور بالخزي، على مدى السنوات السبع الماضية، حيث لم يقم أى بلد بدعم نظام القتل الجماعي الذي يمثله بشار الأسد ماليًا وعسكريًا، أكثر من إيران، الدولة الدينية التي تزعم بأنها تحكم من منطلق أخلاقي.

ورغم الضائقة المالية، التي يمر بها نظام طهران إلا أنه قدم مليارات الدولارات لمساعدة نظام بشار الأسد لقتل المعارضين، وهنا يبرز السؤال: لماذا؟

توفير الكيماوي

وقد وفر نظام طهران للأسد وسيلة إيصال نفس هذه الأسلحة الكيماوية وفي نفس الوقت تنكر أن الأخير يستخدمها.

وتقول المجلة ان دعم طهران الثابت للاسد، لا تكمن وراءه مصالح جيوسياسية أو مالية للامة الإيرانية.

وطلما بقي خامنئي في السلطة فإن التزام نظام طهران المستمر بالدم والثروة لدعم استخدام الأسد لكل الوسائل الضرورية بما في ذلك السلاح الكيماوي سيستمر للحفاظ على حكمه.

وفي محاولته للانتقام مما تسميه ظلمًا ساعد نظام طهران الأسد على ارتكاب جريمة أكبر بكثير، فعدد القتلى في سوريا بلغ نصف مليون منذ 2011 رغم أن الامم المتحدة توقفت عن العدد، كما تم تشريد 12 مليون سوري.

وترى المجلة تناقضًا في التحالف بين إيران والاسد، ففي حين يتم قمع العلمانيين الإيرانيين، يقول الأسد إن أهم شيء هو أن تكون سوريا علمانية، فيما النساء الإيرانيات اللاتي يتحدين الحجاب يتعرضن للعنف والسجن، في حين يحتفل مقاتلو ميليشيا حزب الله بالانتصارات في النوادي الليلية بدمشق الى جانب مرافقين يرتدون ملابس ضيقة.

وتضيف مجلة اتلانتيك الامريكية: تخضع فنون عصر النهضة في أوروبا للرقابة، أثناء زيارات المسؤولين الإيرانيين حفاظًا على مشاعرهم الدينية، لكن قوات بشار الأسد استخدمت عن عمد الاغتصاب كأداة للقمع ضد المعارضين.

قاسم سليماني

وقال رئيس جناح الاستخبارات في الحرس الثوري والمستشار المقرب خامنئي مهدي طيب إن سوريا هي الولاية رقم 35 في إيران، وإذا خسرنا سوريا فلن نتمكن من الاحتفاظ بطهران.

تقول أتلانتيك إن انهيار نظام الاسد سيكون بلا شك ضربة إستراتيجية لإيران، التي عاشت على مدى 2500 عام كدولة قومية لم تستفد من اي دولة تابعة لها كسوريا الآن، وترى أتلانتيك ان إيران ستعود إلى طبيعتها وتتخلى عن مفهوم الجمهورية الإسلامية التوسعي، كما انسلخت روسيا من اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية.

وقال رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب إن سوريا محتلة من قبل النظام الإيراني، الشخص الذي يدير البلاد ليس بشار الاسد، إنما قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وتقول المجلة ان نفقات نظام طهران المذهلة في سوريا التي تقدر بعدة مليارات من الدولارات سنويا، أضحت سببًا للإحباط الشعبي المتزايد وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، وقد هتف سكان مدينة مشهد وهي بلدة كبيرة أثناء الاحتجاجات المناهضة للنظام في يناير الماضي مرددين «اتركوا سوريا وحدها وفكّروا فينا».

ورغم أن الإيرانيين يشعرون بالتكاليف المالية للحرب في سوريا، إلا أن هناك خسائر بشرية باهظة، خاصة من الميليشيات الطائفية الأجنبية التي تتكوّن من اللبنانيين والأفغان والعراقيين والباكستانيين ويبلغ عددها 40 ألف مقاتل وتموّلها طهران، وقد بلغت خسائر هذه الميليشيات خمسة أضعاف العناصر الإيرانية في سوريا، وقد دفعت الميليشيات الأفغانية المعروفة باسم «لواء فاطيميون» الثمن الأعلى.
المزيد من المقالات