سفراء ودبلوماسيون عرب: قمة «الظهران» لحسم العبث باستقرار المنطقة

سفراء ودبلوماسيون عرب: قمة «الظهران» لحسم العبث باستقرار المنطقة

السبت ١٤ / ٠٤ / ٢٠١٨

الأمين المساعد للجامعة: مشروع قرار خاص يدين تدخلات إيران في الشؤون العربية



إدانة إطلاق الميليشيات الحوثية صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المملكة


القادة العرب سيضعون القضية الفلسطينية على رأس الملفات المطروحة للنقاش

مخرجات القمة ستجد الاهتمام على ضوء تدخلات طهران في شؤون المنطقة

مع بداية إعادة إعمار البلاد.. العراق تقدم مشروع قرار لدعم النازحين


قال دبلوماسيون ومندوبون دائمون بجامعة الدول العربية: إن مؤتمر القمة العربية التاسعة والعشرين الذي يعقد غدا الأحد في المملكة بمدينة الظهران، يأتي في مرحلة بالغة الدقة في تاريخ الوطن العربي في ظل تصعيد غير مسبوق لعدد من الأزمات والقضايا الشائكة في اليمن وسوريا وليبيا على وجه الخصوص.

وشدد الدبلوماسيون في أحاديث لـ«اليوم»، على أن مخططات ومؤامرات وأطماع دول إقليمية مثل إيران، ستتصدر أجندة قمة الظهران، لوقف تدخل إيران في شؤون الدول العربية وتمويلها لميليشيات وجماعات إرهابية ومتطرفة بقصد العبث بأمن واستقرار منطقتنا.




تأييد دولي

وتوقع النائب الأول لرئيس البرلمان العربي، وعضو مجلس النواب المصري، أحمد رسلان؛ النجاح المبهر لقمة «الظهران» نتيجة الإعداد الجيد لها، إضافة إلى الدعم الواسع الذي تلقاه من المملكة، لافتا إلى أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى مصر ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي وضعت اللمسات المهمة للقضايا الساخنة التي ستناقشها القمة العربية.

وأشار رسلان إلى أن البرلمان العربي سيتحرك على ضوء قرارات القمة من أجل دعم كافة الموضوعات التي تحتاج إلى جذب التأييد الدولي، مؤكدا أن المؤتمر يأتي في مرحلة في غاية الأهمية، لذا ستجد مخرجات القمة الاهتمام والتنفيذ على ضوء الأحداث التي تمر بها المنطقة العربية، وتدخلات القوى الإقليمية في شؤون بعضها.



التدخلات الإيرانية

من جانبه، ذكر الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي أن التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية من الملفات المدرجة على جدول أعمال القمة، فهناك مشروع قرار خاص يدين تدخلاتها في الشؤون العربية بشكل واضح، بالإضافة إلى إدانة إطلاق الميليشيات الحوثية صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المملكة، معربا عن أسفه لاستمرار الحوثيين في إطلاق الصواريخ على المدن السعودية بشكل متكرر خاصة في الآونة الأخيرة.

وقال الأمين العام المساعد، أن القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لإسرائيل أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة مرة أخرى، مشددا على أن الجامعة العربية تدين استخدام العنف والقوة المفرطة من جانب إسرائيل ضد الفلسطينيين في مظاهرات «يوم الأرض»، ولفت إلى أن الجامعة تؤيد كل تحرك يدين إسرائيل في أي محفل دولي، موضحا أن النقطة المهمة هي وضع القدس ومصير المفاوضات والعملية السياسية والوساطة الأمريكية.



عملية السلام

في المقابل، قال السفير الفلسطيني بالقاهرة دياب اللوح: إن المؤتمر يأتي في فترة مهمة في تاريخ القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس في مايو المقبل، مؤكدا أن القادة العرب سيضعون المسألة الفلسطينية على رأس الملفات المطروحة للنقاش لا سيما بعد الإصرار الأمريكي على تصعيد الأزمة والانحياز الواضح إلى إسرائيل ما استفز مشاعر العرب كافة.

وأعرب مندوب فلسطين بجامعة الدول العربية، عن آماله في توصل قمة الظهران إلى حلول ناجزة لوقف الصلف والغطرسة الإسرائيلية التي تمادت باستهداف الفلسطينيين في مظاهرات «يوم الأرض»؛ وسط الصمت الدولي، مشددا على أن قرار واشنطن بإسرائيلية القدس ونقل سفارتها إلى المدينة المقدسة؛ أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد السياسي العربي بعد تراجعها في الأعوام الأخيرة في ظل ما شهدته دول شقيقة عدة من أزمات وقلاقل إثر تنامي خطر الإرهاب والتطرف.



تطلع عراقي

بدوره، قال السفير العراقي بالقاهرة حبيب هادي الصدر: إن المؤتمر جاء في وقت مهم من أجل وقف حالة التفكك التي يعانى منها الوطن العربي في الآونة الأخيرة، معربا عن تطلع بلاده لتحقيق مكاسب عديدة من قمة الظهران على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، ولفت إلى أن العراق بدأت مرحلة إعادة الإعمار، وتحتاج إلى دعم كافة أشقائها المرحب بهم هناك، وأوضح أن بلاده قدمت إلى القمة مشروع قرار لدعم النازحين في الدول العربية والنازحين العراقيين بشكل خاص، ورفع مشروع قرار بهذا الشأن إلى وزراء الخارجية العرب.

وثمن مندوب العراق بجامعة الدول العربية جهود المملكة العربية السعودية في دعم ومساندة بلاده في أزماتها الأخيرة، مشيدا بالعلاقات بين الرياض وبغداد، ونتج عنه مؤخرا تأسيس المجلس «التنسيقي العراقي - السعودي»، لافتا إلى دور المملكة في رأب الصدع العربي وحلحلة المشاكل التي تهدد أمتنا.
المزيد من المقالات