الزياني: مجلس التعاون يساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي

الزياني: مجلس التعاون يساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي

الجمعة ١٣ / ٠٤ / ٢٠١٨
أكد على ضرورة مبادرة الدول العربية للتفاعل مع المجتمع الدولي لمواجهة مهددات استقرارها

شدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، د. عبداللطيف بن راشد الزياني، على الأدوار التي يضطلع بها مجلس التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما أسهم وبشكل واسع في تحقيق الاستقرار الإقليمي بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء الدوليين، كما عزز الدعم الذي يقدمه المجلس للمبادرات الدولية ومحادثات السلام والعمل الإنساني من فرص تحقيق الأمن والسلم الدوليين.


جاء ذلك في كلمته أمس، في المؤتمر السنوي (فكر 16) الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان «تداعيات الفوضى وتحديات صناعة الاستقرار»، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي، وأحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومشاركة نخبة من صناع القرار والمسؤولين والمفكرين والباحثين في القطاعين العام والخاص، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ورجال الفكر والثقافة والإعلام.


رؤية المجلس

وأشار الزياني إلى رؤية مجلس التعاون التي لخّصها في «توفير البيئة الآمنة المستقرة المزدهرة والمستدامة»، مستعرضا بعضا من تجارب ومسؤوليات وأدوار مجلس التعاون في سعيه الدائم للمساهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة، وفي إطار الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً في هذا الصدد إلى الدور الذي قام به مجلس التعاون بطرح المبادرة الخليجية لتسوية الأزمة اليمنية عام 2011، والجهود التي يبذلها لتحقيق الأمن والسلام في اليمن، وإعادة الإعمار والبناء.

ولفت د. عبداللطيف الزياني إلى أن دول المجلس تمكنت خلال السنوات السبع والثلاثين منذ تأسيس المجلس من التطور ومواكبة التحديات وتجاوزها على مختلف الأصعدة السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والتنمية البشرية، مؤكدا أن مجلس التعاون قد أوفى بمسؤولياته الإقليمية والدولية على نحو جاد وفاعل.

منطقة آمنة

وأوضح الأمين العام أن سبب عدم الوصول إلى تحقيق منطقة آمنة مستقرة، هو قلة التسويات السياسية في المنطقة بالرغم من العديد من الإجراءات العملية التي اتخذت للتعامل مع الأزمات الإقليمية، مؤكداً ضرورة مبادرة الدول العربية للتفاعل مع المجتمع الدولي عموماً، لتكوين رأي عالمي يدعم سياساتها المعنية بمواجهة مهددات استقرارها، إلى جانب سعيها الدائم والحثيث لتحقيق أهدافها التنموية والمستقبلية، وتلبية تطلعات شعوبها. وقيّد تحقيق الاستقرار بتحقيق الأمن، الذي يتطلب إعادة معايير التفكير وتبني مبادرات شجاعة واستباق وقوع الأحداث بالتخطيط والتفكير بالمستقبل، داعيا إلى تدارس السبل اللازمة وكيفية تطوير الاتصال والتعاون والتسويات والثقة التي تؤدي إلى الترابط والتكامل والتعاون، منوها بأهمية التفكير المستقبلي المفعم بالرؤى الطموحة، الذي ينبغي لنا اتخاذه محركاً رئيسياً للخطط الوطنية، لا سيما وأنه بؤرة التفكير في المنطقة لتحقيق استقرار وازدهار مستدام طويل الأمد في المنطقة.
المزيد من المقالات
x