سفاحو الشعوب

سفاحو الشعوب

الثلاثاء ١٠ / ٠٤ / ٢٠١٨
«أنا لن أسمح لنقطة دم واحدة أن تنزف من أي سوفيتي» جوزف ستالين- ثاني رئيسٍ للاتحاد السوفيتي.

إن نسي العالمُ «ماغنيستو هيلا مريام» الذي أباد أكثر من مليوني شخص من شعبه، فلن ينسى التاريخ الإثيوبي ذلك.. عاصفة التحرير الأحمر الحمراء الماركسية التي أدار عملياتها بنفسه لتطهير الشعب الأثيوبي مما سماه بالرجعية، كانت فاتورتها أنهاراً من الدماء. ماغنيستو مريام الذي بطش بأثيوبيا في العام 1976م ما زال حيا حتى الآن. وهو من أكبر مجرمي وسفاحي الأرض.


الذي أكبر منه إجراما هو سفاح سادي جشع في عز إزهار الاستعمار الأوربي في أفريقيا. عمد ملك بلجيكا «ليوبولد الثاني» إلى اقتصاص أكثر من ثلثي أراضي الكنغو كمستعمرة ولكن ليس لبلده بلجيكا، فقد كان لئيما بخيلا ساديا مروِّع السادية، فأنشأ شركة خاصة له وحده. وسخر البشر في الكنغو للعمل لحسابه في المناجم، وجمع ثروة خيالية، بينما كان يُجِيعُ عمالُه حتى الموت غير الذين يُقتَلون مباشرة.. لم يخرج ليبولد من الكنغو إلا وكان قد ذبح خمسة عشر مليون شخص، وهو من أكبر مجرمي وسفاحي الأرض..

والذي أكبر منه إجراما جوزف ستالين، والذي كما قرأتم بصدر المقال نذر أنه لن يسمح لنقطة دم سوفيتية أن تنزف (أيام كانت روسيا وجمهوريات وسط آسيا وشرق أوربا تشكل الاتحاد السوفيتي) والذي صار، في أول حكمه سبب عمدا، عن طريق توزيع الحصص الزراعية لكامل الدولة من أوكرانيا، مجاعة مفجعة لا يمكن وصفها للشعب الأوكراني أزهق خلالها ثلاثة ملايين روح، والسبب ليست سياسة اشتراكية بل لوأد واستئصال المقاومة القومية الأوكرانية. (ما أشبه اليوم بالبارحة، هذا ما فعله قيصر روسيا الحالي فلاديمير بوتين في أوكرانيا). ستالين، الذي آلى على نفسه ألا يسفك قطرة دم من شعبه، واصل الإعدام المُمَنهج، والذي أيضا سماه تطهيرا، فأباد أكثر من ثلاثين مليون روسيا بدم سيبيريٍّ بارد. وهو من أكبر مجرمي وسفاحي الأرض..

والذي أكبر منه هو من ارتكب أكبر جرائم ما زال يسجلها التاريخ بحق شعبٍ أعزل. حيث حرُق مئات الآلاف من العزل الأبرياء ومن النساء والأطفال والعجزة والأصحاء ودفنوا، فوق تمزقهم من توحش المواد الكيماوية، تحت ركام الخراسانات وتلال الطوب. وتسبب في نزوح وهروب خمسة ملايين إنسان في أكبر رحلة عذاب وشتات عرفتها البشرية.

سفاح لن ينساه التاريخ أبدا، تفوق على الجميع.. واسألوا عنه «دوما الشرقية»، وباقي الديار السورية.. إن بقيت فيها روحٌ تُسألْ!.

najeebalzamil0@gmail.com
المزيد من المقالات
x