مساء السابع من أبريل

مساء السابع من أبريل

الخميس ٠٥ / ٠٤ / ٢٠١٨
(ليالي الأنس في الجوهرة) وليس فينا كما كان رأي الشاعر الراحل أحمد رامي فمساء السابع من أبريل في الجوهرة سيكون مختلفا جدا كيف لا والجوهرة تحتضن الأهلي والهلال اللذين اتفقا على تقاسم الإبهار الكروي في ملاعب الكرة السعودية مؤخرا !

فنيا وإداريا ونفسيا وإعلاميا وعلى الورق تتجه المباراة للأهلي أكثر منه للهلال ولكن المباريات تكسب على أرض الميدان فقط مهما كانت التوقعات والتكهنات المسبقة مع عدم الإغفال أن تعامل الهلال على أرض الميدان غالبا يكون أفضل من الأهلي في مثل تلك المباريات الحاسمة ولكن كل هذه المعطيات ستكون في طي النسيان بمجرد إطلاق الحكم لصافرته إعلانا ببدء الكلاسيكو الكبير !


بالحديث عن الحكم فلا أجد مبررا للاتحاد السعودي لإحراج المرداسي لقيادة هذه المباراة فأكثر من ٨٠٪؜ من مباريات دوري هذا الموسم كانت بقيادة أطقم أجنبية وحدثت منهم أخطاء كارثية ولكنها مرت بدون مشاكل ولكن أن يسند تحكيم أهم مباراة في الموسم للمرداسي فهو ظلم في حق المرداسي والفريقين فجمهور الفريق الخاسر من المباراة سيصب جام غضبه على الطاقم التحكيمي، وحتى (وقت كتابة المقال) لم يصدر أي رد فعل أهلاوي رسمي برغم ان المباراة في ملعبه بينما طلب الهلال من الاتحاد السعودي تواجد الحكم الأجنبي تفاديا لأي مشاكل والمشكلة الأكبر من وجهة نظري هي صعوبة إيجاد طاقم أجنبي قدير لإدارة الكلاسيكو قبل المباراة بـ ٤٨ ساعة وهو أمر كان من المفترض الانتهاء منه قبل أسبوع على الأقل !

الفريقان يتساويان تقريبا في جميع الخطوط مع أفضلية نسبية أهلاوية والفريق الذي سيتمكن من السيطرة على الوسط بوجود محورين ثابتين فستميل الكفة له لأنه سيمنع الفريق المقابل من تحضير الهجمات بأريحية وربما تكون الكرات المقطوعة في منتصف الملعب والهجمات الارتدادية هي السلاح الأنجع بالذات من الجانب الأهلاوي الذي يجيد مثل هذه الكرات ولديه القدرة على التسجيل من أقل الفرص بينما يحتاج الهلال للتحضير الطويل والبطيء قبل القدرة على صنع الفرص الكثيرة والتي غالبا لا تستغل بصورة مفيدة من قبل مهاجميه !

مساء السابع من أبريل هي ليلة للتاريخ وستتلاعب بالأعصاب وسيكون بها المد والجزر وأتوقع أن يحدث فيها كل متعة كرة القدم وللفائز (مبروك) وللخاسر (حظ أوفر) والتعادل سيرسل أوراق الدوري للجولة الأخيرة ولكن أعتقد أن أحد الفريقين سيحسمها بفارق هدف ونحن في انتظار ليلة من ليالي الكرة السعودية !

Sent from my iPhone
المزيد من المقالات
x