وتساعد التجارة الخارجية وجلب الاستثمارات الاجنبية في ربط مختلف الدول ببعضها البعض، ممّا يؤدّي إلى توثيق العلاقات بين مختلف بلدان العالم، وتعمل ايضا على نقل التطوّر التقني الحاصل في دولةٍ إلى دولة أخرى، مع تحقيق التوازنات السوقية المحلية وارتفاع الدخل القومي، في حال ارتفاع نسبة الصادرات وتقليل نسبة الواردات.
كما تسهم الاستثمارات الخارجية في توفير العديد من فرص العمل التي تدرّ دخلاً جيّداً وتوفر فرصا للتدريب على مجالات عمل حديثة، كتنامي فرص العمل في النقل البري، والبحري، والجوي، وغيرها من مجالات متنوعة، كما تنقل تلك الاستثمارات خبرات يستفاد منها لتصبح أشبه ببيوت الخبرة العالمية، فالاقتصاد التشاركي، وهو نوع حديث من الاقتصاديات المطورة، سيعمل على استحداث نوع جديد من المشاركات التدريبية والوظيفية.
فما تسعى اليه الاستراتيجيات الاقتصادية الحديثة، هو تبادل المنافع وتحقيق الرؤى الرامية الى التنويع الاستثماري، وإدخال التقنيات الحديثة، للحصول على نتائج متسارعة مدروسة، وللتقنيات الحديثة وعالم التكنولوجيا حديث لا ينتهي، حيث سنرى التسارع يواكب الحياة بصورة متلاحقة، وللشركات سواء المحلية او الأجنبية فرصة متوفرة لمعرفة ما يدور من تنام، لإدخال التقنيات والتوسع في الاعمال التجارية.
فالتوسع والتنامي والازدهار عبر الشراكات الاستراتيجية الاجنبية والمحلية أيضا دعائم للاقتصاد التشاركي، الذي سيصبح اساسا تقوم عليه فاعلية الاقتصاديات العالمية، وسيترك اثرا للأجيال القادمة، ليصبحوا جميعهم تشاركيين قادرين على استيعاب ما يحدث في العالم، لارتباط التطور والتنمية الاقتصادية بالمعارف والخبرات، لتكون أدوات محركة قادرة على التفعيل الايجابي وبصورة مستمرة.
الترابط التجاري التنموي، سيصبح مقياسا للأداء الاقتصادي الفاعل، وسينتج عنه بناء استراتيجيات مستدامة، قادرة على مواجهة الصعوبات ان وجدت.