عاجل

الحواجز الإسمنتية .. حلول العاجزين

الحواجز الإسمنتية .. حلول العاجزين

الثلاثاء ٠٣ / ٠٤ / ٢٠١٨
قبل عقد ونصف العقد، ومع زيادة العمليات الإرهابية ضد المملكة في تلك الفترة، ازدادت الحاجة لحواجز اسمنتية، لحماية المنشآت الحكومية، والمؤسسات المالية مثل البنوك، ومحلات الصرافة، والشركات الأجنبية، ناهيك عن المجمعات السكنية. ومع أن تلك الحواجز تعرقل حركة السير في الكثير من الشوارع والطرقات، إلا أن الناس كانت وما زالت متفهمة ومدركة لما تتعرض له المملكة من تهديدات ارهابية تتطلب مثل هذه الإجراءات.

لم يدر بخلد الناس، أن تلك الكتل الخرسانية «القبيحة»، ستصبح فيما بعد، حلولا شبه دائمة لدى الجهات الخدمية مثل البلديات والطرق والمرور، بحيث لم يعد هناك قرية أو مدينة مهما كانت صغيرة أو نائية، إلا وقد انتشرت تلك الحواجز والكتل في شوارعها.


لقد تحولت تلك الكتل، من مجرد حواجز أمنية يتفهمها الناس، إلى كتل تشوه المدن، وتهدد سلامة الناس. دون أن يعلم أحد، كيف اصبحت هذه الظاهرة جزءا من ثقافة مهندسي البلديات والنقل ومسؤولي المرور؟!

من الواضح أن هناك خللا في تخطيط الشوارع بين البلديات والمرور، وإلا كيف نفسر وضع تلك الكتل لسد فتحة في شارع حديث، لم يمض على افتتاحه سوى أيام!؟ فإن كانت تلك الفتحة قد ازعجت المرور ورأت ضرورة إغلاقها، فلماذا اصلا سمحت للبلدية بتنفيذها بهذه الطريقة!؟. التفسير الوحيد لانتشار هذه الكتل الخرسانية في شوارعنا، وبهذه الطريقة العبثية، هو أنها الحل الوحيد والسهل أمام مهندسي البلديات ومسيري المرور لتغطية اخطاء تصاميمهم.

أعتقد من الحكمة أن تبحث تلك الإدارات، عن حلول للانتشار السيئ لهذه الخرسانات في كافة مدننا «ولو بشكل تدريجي»، إلى أن يتم التخلص منها بشكل نهائي، من خلال دراسة المشاريع بشكل أدق قبل البدء الفعلي في التنفيذ، مع إلغاء اي فتحات ترى المرور عدم الحاجة إليها. ولكم تحياتي.

sawalief@
المزيد من المقالات