DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
eid moubarak
eid moubarak
eid moubarak

تسميم سكريبال وابنته يعيد أجواء الحرب الباردة

تسميم سكريبال وابنته يعيد أجواء الحرب الباردة
تسميم سكريبال وابنته يعيد أجواء الحرب الباردة
تريزا ماي وبوتين ورئيس المجلس الأوروبي خلال لقائهم في قمة العشرين الأخيرة (أ.ف.ب)
تسميم سكريبال وابنته يعيد أجواء الحرب الباردة
تريزا ماي وبوتين ورئيس المجلس الأوروبي خلال لقائهم في قمة العشرين الأخيرة (أ.ف.ب)
نقل تسميم الجاسوس المزدوج بين الروس والبريطانيين سيرجي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبوري الانجليزية في وقت سابق من هذا الشهر، العلاقات بين الغرب وموسكو إلى حافة الحرب الباردة.
ودفع هذا الحادث لندن لتوجيه اتهام مباشر لموسكو ودعوة حلفائها ليحذو حذوها بطرد دبلوماسيين، حيث اعتبر ذلك أول هجوم بأسلحة كيميائية على أوروبا الغربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ونقلت صحيفة «دير شبيغل» عن فيل ميرزايانوف، وهو جاسوس روسي آخر اشتراه الغرب ويعيش حاليا في منفى اختياري بالولايات المتحدة قوله: إنه شارك في تطوير هذه المادة السامة في اواخر الثمانينات وبداية التسعينات لصالح الحكومة السوفيتية، وتعتبر هذه المادة في رأيه اخطر السميات التي انتجها البشر حتى اليوم.
من ناحيتها قالت رئيسة الوزراء البريطانية: «إذا لم تستطع روسيا تقديم تفسير مقنع لما حدث»، فإن الهجوم سيعتبر «استخدامًا غير قانوني للقوة من قبل الدولة الروسية ضد المملكة المتحدة»، مضيفة «ان المادة السامة تم تطويرها في روسيا.. والاحتمال الاكبر انها مسؤولة عن هذا العمل المتهور والدنيء».
وسارعت موسكو من جانبها الى نفي اي علاقة لها بالهجوم ووجهت أصبع الاتهام لجناة محتملين لم تستبعد ان يكونوا من الغرب نفسه، لكن ميرزايانوف الذي عمل في مختبر روسي لانتاج الاسلحة الكيمياوية، لا يشك في أن الكرملين وراء الهجوم، وافاد الرجل بأن المادة المستخدمة تسبب الموت البطيء بشكل مؤلم، حيث يمتصها الجهاز التنفسي أو عن طريق الفم أو الجلد، بحيث تعيق التواصل بين الخلايا العصبية والعضلات وتسبب تشنجات وشللا تنفسيا وسكتة قلبية.
وحصل سكريبال الذي يناهز عمره السادسة والستين، على الجنسية البريطانية عام 2011 نظير خدماته التي قدمها ضد بلاده. في حين أن ابنته يوليا جاءت لزيارته مطلع الشهر الحالي، وفي اليوم التالي لوصولها خرجا معا في سيارة الى وسط المدينة ودخلا مطعما ثم غادراه، وبعد ذلك لفتا انتباه المارة حين وجدا ممددين على مقعد في حديقة مجاورة فاقدي الوعي.
وقالت الصحيفة: «لم يكشف التحقيق حتى الآن شيئا ذا بال، ولا يزال مستمرا، فيما اغلق منزل سكريبال والحديقة ودمرت الطاولة التي كانا يجلسان عليها في المطعم، ووجه سكان المنطقة بغسل اغراضهم، كما وضع الكل تحت تدابير السلامة الصارمة، في وقت تستمر فيه المحاولة لفك لغز استخدام تلك المادة السامة، ولم يوجد من عناصر هذه الجريمة سوى سيارة المغدور سكريبال الذي ذهب الى اسبانيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وهناك يعتقد ان جهاز المخابرات البريطاني (MI6) قد جنده منتصف عام 1995 قبل ان يستضيفه في بريطانيا».
يذكر أن أستراليا انضمت إلى الولايات المتحدة وحلفاء آخرين لبريطانيا، وقررت طرد دبلوماسيين روسيين اثنين، الثلاثاء، رداً على الهجوم بغاز الأعصاب الذي استهدف الجاسوس السابق سكريبال على الأراضي البريطانية، وأعلنت أن الإجراءات ضد روسيا قد تشمل خيارات أخرى منها مقاطعة كأس العالم لكرة القدم.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، مالكولم تورنبول: إن الأمر يتعلق بـ«عنصري استخبارات غير مصرح بهما»، موضحاً أن أمامها 7 أيام للمغادرة.
وأضاف: «هذا القرار يعكس الطبيعة الصادمة للهجوم، وهو أول استخدام للأسلحة الكيماوية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، يتضمن مادة قاتلة للغاية في منطقة مأهولة بالسكان، ما يهدد عدداً لا يحصى من أفراد المجتمع الآخرين». وأشار تورنبول إلى أن القرار جاء بعد معلومات من لندن مفادها أن المادة المستخدمة في هجوم الرابع من مارس ضد سيرغي سكريبال وابنته في سالزبري ببريطانيا كان غاز أعصاب من الدرجة العسكرية من نوع طوّرته روسيا. ووفقاً لتورنبول، فإن هذا الهجوم جزء من «سلوك خطير ومتعمد من الدولة الروسية يشكل تهديداً متزايداً للأمن الدولي».
واعتبر رئيس الوزراء الاسترالي «أن هجوماً كهذا لا يمكن لأي دولة ذات سيادة التسامح معه».
وقال: «نؤيد بشدة الدعوة التي تم توجيهها إلى روسيا للكشف عن برنامج أسلحتها الكيمياوية، وفقا للقانون الدولي».
ونفت روسيا أي علاقة لها بمحاولة الاغتيال التي أدخلت سكريبال وابنته في حال حرجة، في هجوم ربما يكون الأول من نوعه باستخدام غاز أعصاب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وفرضت أستراليا بالفعل عقوبات على روسيا عقب إسقاط رحلة الخطوط الجوية الماليزية «إم.إتش 17» وعقب ضم روسيا أجزاء من أوكرانيا في 2014.