هذا التغيير الإيجابي يحتاج إلى سلسلة من الإجراءات الصارمة التي تمنع تكرار ما حدث في السابق، واهمها ما يتعلق بالمشاريع الحيوية في البلد التي تمثل رقما صعبا في حجم الإنفاق. حيث إن عملية ترسية المشاريع الكبيرة في كل الوزارات ما زالت تتسم بالبيروقراطية والبدائية التي تعتمد على العمل اليدوي والأوراق التي من الممكن التحكم بها بشكل أو بآخر، والمطلوب هنا هو أن يكون هناك آلية تقنية وإلكترونية لكافة المناقصات منذ طرحها وحتى فترة الصيانة والإشراف بعد الانتهاء من المشروع، وهو ما يسهل تتبعها من قبل الأجهزة الرقابية وتكون متاحة للجميع، حيث تخلق فرصا تنافسية عادلة بدل استبعاد منافسين دون وجه حق قبل الترسية أو التغاضي عن الأخطاء والتأخير أثناء فترة التنفيذ أو التساهل في حق الصيانة بعد الانتهاء من المشروع.
هذا الإجراء الإلكتروني هو كفيل بتقنين مسألة الخطأ في منح المشاريع أو متابعتها وهو يمنح صناع القرار الطمأنينة في عدالة منح المشروع ودقة تنفيذه، كما انه سيوفر مبالغ طائلة كانت تهدر في منح المشاريع بأرقام مبالغ فيها وكذلك أموال تهدر في صيانة المشاريع هي بالأساس من التزامات المنفذ لكن يتم التغاضي عنها.