تكملة عدد

تكملة عدد

الأربعاء ٠٧ / ٠٣ / ٢٠١٨
ما زالت خدمة المجتمع لدينا في بداياتها مقارنة بما نشاهده في البلاد المتطورة، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح، الإشكالية تقع في نوع الأفكار التي تُقدم.

هناك أمور عديدة نستطيع استغلالها دون الحاجة لدفع المال أو الترويج لها، فقط فكرة وتنفيذ عملي وسينتج عن ذلك منافسة وتكرار من البقية.


كمثال في الغالب عندما نتجه إلى الصراف الآلي ونطلب طباعة الإيصال نحن لا نستفيد ابدًا من هذه الورقة لأن المعلومات تعرض في الشاشة، فيقوم البعض برميها في سلة المهملات، لذلك نرى الأماكن المقابلة للأجهزة تتلألأ أرضياتها بالأوراق، ما فائدة طباعتها بدون الحاجة لها؟ الأمر وما فيه أنه روتين دارج في حياتنا الاجتماعية، حتى بعد تطور التقنية ما زلنا نجد البعض يتجه للصراف ليحول مبلغا أو يسدد فاتورة مع علمه بإمكانية قيام ذلك بالهاتف المصرفي أو تطبيق البنك.

بما أن البنوك تعتبر نفسها لا تنتمي لكوكبنا وتكملة عدد في الخدمة المجتمعية فعلى الأقل تستطيع مؤسسة النقد أن تفرض عليها إضافة برامج ولاء محفزة لعدم طباعة الإيصال دون الحاجة له، مقابل إعطاء العميل نقاطا يستفيد منها لاحقا بتحويلها لمبلغ نقدي أو استخدامها في التسوق لدى عدد من منافذ البيع، كما هو حاصل في بطاقات الفيزا، أو هدايا تقدم له عندما يصل إلى نقاط محددة.

مثال آخر بدأت الآن الصيدليات تفعيل برامج الولاء للعملاء بتقديم نقاط معينة وبالتالي يستطيع العميل شراء بعض المنتجات الطبية من خلال هذه النقاط، لكن العيب في هذه البرامج والنقاط أن لها تاريخ انتهاء لصلاحيتها، فبعد مدة معينة تحددها الشركة تصبح نقاطك في مهب الريح. لماذا لا يتم التنسيق بين شركات الأدوية والضمان الاجتماعي لإعادة تنشيط النقاط منتهية الصلاحية وتحويلها للأسر المسجلة في الضمان، بحيث تستطيع الأسرة أخذ ما يحتاجونه من الصيدلية من النقاط المنتهية التي لم يستفد منها أصحابها.

الحفاظ على النظافة العامة وعدم رمي الأوساخ من شباك السيارة نوع من المسؤولية المجتمعية، فمن يكون له دور في اتساخ الشارع يعطي دليلا أنه إنسان غير نظيف في منزله وفي تفكيره أيضا.

AlshehriiAli@
المزيد من المقالات