** الطائرة الخاصة والتي كانت تقل 37 إعلاميًا (دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه) حطت رحالها في مطار البصرة في لحظة استثنائية طال انتظارها، الأشقاء العراقيون كانوا على الموعد تماما، حيث الشوق واللهفة والعناق الحار والترحاب الذي لم يسبق له مثيل.
** من المطار وبعد وابل الترحاب اتجه الوفد مباشرة إلى ملعب اللقاء «جذع النخلة» ذلك التحفة الجميلة التي أسرت ألبابنا جميعا بروعتها وجمال تصميمها، إلتقينا بالجمهور واللاعبين والمسئولين وسمعنا منهم ما يثلج الصدر ويبعث على الفخر ويزيد من أواصر المحبة والألفة.
** في المساء اتجهنا إلى مقر سكن البعثة، حيث تهافتت القنوات الفضائية وكافة وسائل الإعلام العراقية وجمع لا حصر له من الأحبة الذين جاء بهم الشوق على غير ميعاد، رأينا اللهفة في أعينهم، وسمعنا من عبارات الحب والشوق ما جعلنا مدينين لهم وأسرى لكرمهم وإجلالهم.
** اقتربت ساعة الصفر بعد وصول بعثة الأخضر، عدنا من جديد إلى جذع النخلة، 65 ألف محب وعاشق يطرزون جنبات الملعب بأجمل حلة، استقبال رائع مرة أخرى، هتافات وأهازيج جماهيرية تتغنى بالسعودية حكومة وشعبا، أجواء حبية وأخوية لم أشهد لها مثيلا غلفت أجواء الزمان والمكان في تلك اللحظة.
** انتهى اللقاء الحبي وانتهى دورنا معه مباشرة حيث التوجيهات تشير إلى موعد المغادرة إلى العاصمة الرياض، بعد رحلة قصيرة بوقتها، ثمينة بأهدافها، عميقة بغايتها.
** عدنا إلى الرياض والشوق يحدونا إلى لقاء قريب، فما رأيناه ولقيناه وسمعناه في البصرة يفوق الوصف والخيال، عدنا ونحن نردد بصوت واحد المثل الشهير (اللي ماراح البصرة يموت من الحسرة).
** شكرًا لمملكة الخير والعطاء على هذا الدعم غير المستغرب لكل العرب عامة وللعراق خاصة، شكرًا لهيئة الرياضة ممثلة برئيسها العراب معالي المستشار تركي آل الشيخ لاختياره لنا في هذه المهمة، ولجهده الذي لا ينكره إلا جاحد من أجل رفع الحظر عن الرياضة العراقية.
** شكرًا أهالي البصرة خاصة وللعراقيين عامة وإن كانت عبارات الشكر تتقزم وتقف خجلى أمام ما رأيناه منكم، أدام الله محبتكم وأسبغ عليكم نعمة الأمن والأمان والمحبة والسلام.
