ابن شعوان.. تاريخ لا يُنسى

ابن شعوان.. تاريخ لا يُنسى

الأربعاء ٢٨ / ٠٢ / ٢٠١٨
بمقارنة بسيطة، بين مدخلي الخبر والدمام، عبر طريق الملك فهد، يمكن للمرء، أن يعرف الفارق بين النظرة بعيدة المدى لكل من مسؤولي بلديتي الخبر والدمام، قبل أكثر من خمسين عاما.

مدخل الدمام القريب من استاد الأمير محمد بن فهد، يعتبر من أسوأ المداخل على الإطلاق. فهو بمثابة عنق الزجاجة الذي يصعب النفاذ منه. فالطريق ضيق جداً، وتحيط به المباني من الجهتين، وهو «هم» لكل مَنْ يريد دخول الدمام، أو الخروج منها. ولأن توسعته غير ممكنة، إلا عن طريق نزع ملكية تلك المباني، فإن هذا الحل يبدو صعبا في وقتنا الحالي.


في مقابل ذلك، تبدو مداخل الخبر سواء من نفس الطريق للقادمين من الدمام، أو للقادمين من الظهران، في وضع مريح وجميل. فشارع الملك عبدالعزيز، حيث مدخل الخبر من الشمال، عريض جدا، الأمر الذي استوعب معه، كل التعديلات، من إنشاء جسور، أو تصاميم للأرصفة، أو مواقف للسيارات. كما أن طريق الملك عبدالله -الظهران سابقا-، هو الآخر صمم قبل خمسين عاما، ليستوعب احتياجات المدينة حتى يومنا هذا.

ما يهمني في هذه المقارنة، هو الدور المهم للعم الشيخ عبدالرحمن الشعوان، رئيس بلدية الخبر آنذاك -يرحمه الله-، عندما اقترح تصميم الطريقين بهذا الاتساع. حينها واجه انتقادات واسعة، لدرجة أن البعض اتهمه بالجنون وأنه قام بتخطيط «نصف البر».

لقد استفاد العم عبدالرحمن، من توجيهات سمو الأمير سعود بن جلوي -يرحمه الله-، عندما استأذن سموه في تخطيط بعض الشوارع، فوجهه سموه، بأنه إن قدر أن يكون هناك خطأ، فليكن في اتساع الشوارع لا في ضيقها. رحم الله الأمير سعود، ورحم الله العم عبدالرحمن، ذلك الإنسان المخلص الحكيم، فنحن اليوم نجني ثمار جهده وحسن افكاره وبعد نظره.. أفلا يستحق منا التمني على أمانة الشرقية تسمية أحد شوارع الخبر باسمه!؟

لكم تحياتي.
المزيد من المقالات