DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

مها الوابل

مها الوابل

مها الوابل
أخبار متعلقة
 
قد تتساءلون هل أحمل من الأعوام لإنجاب ابن حصل على الدكتوراة أو ربما الماجستير؟ وهل عمري يمنحني مساحة ليتخرج ابني من الجامعة أو الثانوية، لكن الحقيقة أن ابني تخرج.. لقد كان حفل تخرجه مفعماً بالمشاعر الفياضة فقد ارتدي روب التخرج الأصفر ورغم أعداد الخريجين التي وصلت إلى منصة التخرج كان شبلي الأبرز في عيني لقد رأيت هالة من الضباب تجتاح المكان إلا من هذا المخلوق الصغير كما الطفلة والذي تخرج من التمهيدي وسيكون العام الدراسي القادم في المرحلة الابتدائية.. تساقطت دموعي بغزارة المطر ماذا يفعل أبناؤنا بنا؟ سؤال طرحه شقيقي قبل خمسة عشر عاماً عندما ارتدت طفلته ذات العامين النظارة.. دخل حزينا منكسرا ذلك القوي الشامخ الواثق. دخل مخذولا متراجعا وقال لأمي وعيونه تتساقط منها دموع الكون وكأنها تجمعت في مقلتي هذا الأب الرائع: صغيرتي سترتدي نظارة وأجهش في البكاء كما يبكي الصغار ووضع يديه أمام وجهه وغطاه ليكمل.. ماذا يفعل بنا أبناؤنا امي؟ وأكمل حديثه: أمي وكأني أرى أطفالنا قلوبنا قطعنا أوردتها وشرايينها وألقيناها في قارعة الطريق حينها واسته أمي وحنت عليه وقالت: هذا ما أشعر به بل اكثر إنكم اعضاء جسدي بل إنكم روحي. اليوم في تخرج ابني يعيد الشريط نفسه أمامي فأنا القوية الشامخة الواثقة تتساقط دموعها امام تجمع نسائي هائل تتساقط بلا استئذان او مقدمة بلا عبرات أو حتى تنهدات. واحاول إخفاء ما تناثر منها حتى لا يكتشفني أحد لكن وجدت دموع الأمهات الفرحة حولي تفيض وتسبق دموعي. حقيقة ترى ماذا يفعل بنا أبناؤنا؟ فتختفي أمامهم هالات من الجد والرصانة وتتقزم هاماتنا والتي تصل عنان السماء. نطمح ان نصبح لهم طريقاً ممهدة ليسلكوا دروبهم القادمة. وفي أسوأ الأحوال نتحول إلى عجلات مركبة يعبرون بها كل الصعاب والعقبات. ماذا تفعل بنا هذه المخلوقات الصغيرة والتي تقطن معنا حتى أننا نستيقظ من سباتنا العميق في منتصف الليل دون منبه من اجل ان نطمئن على غطائهم رغم ان لا برد ولا حر يجتاح مضجعهم، ننظر إليهم بحنو وحب لا يسعه الفضاء؟. ماذا تفعل بنا هذه المخلوقات الصغيرة لنلغي طموحات أرقتنا سنين.. وخطط ومخططات رتبنا لها ونعيد جدولة ما نعيد من اجل أحداث صغيرة قد لا تشكل مساحة كبرى في تاريخهم. ماذا تفعل بنا هذه المخلوقات الصغيرة؟ التي تشاغب خيالنا في ساعات النهار والليل نفكر لهم بلا انقطاع علنا نجد لهم الأحسن والأفضل. حين أطرح اسئلتي لا يمر بخيالي غير والدي ووالديك وآباء وأمهات كل ابناء العالم. إنها الأمومة والأبوة هذه الادوار الجديدة والتي نمارسها حتى نهاية العالم حتى نغادر ونخلفهم من ورائنا ونطمح بحول الله ان يكون ابناؤنا خير خلف لخير سلف. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد