يقول المفكر الدكتور عبدالله الحامد:
4ـ شروط تجديد الفكر:
ولا سبيل الى انشاء فكر البناء والتصدي الا باستعادة التوازن النفسي والفكري المنبثق من فهم "الصريح" من الشريعة، و"الصحيح" من نظريات علوم الانسان والطبيعة من اجل بناء تأسيس معرفي، يبدأ بانضاج اصول فقه الدين، لان اصول الفقه القديم لم يبن على ادراك كاف لعلاقة القيم المدنية والحضارة بالدين. فالمسألة ابعد واعمق من حبك خطاب تربوي او اجتماعي وعظي ترويجي جديد.
في الصياغة العباسية للفكر الديني خرجت القيم المدنية من الدين، واذا لم تعد القيم المدنية الى حضن الاسلام فلن يكون الاسلام مشروعا للتقدم في الدنيا والآخرة معا.
فمن لم يدرك فروض القيم المدنية والعدالة الاجتماعية في الدين.. فلا فقه له، ولو حفظ المتون كلها، لانه لن يدرك الثابت ولا المتغير، ولا الخافي والمتبين.. الخ.
مقال الشيخ عبدالله الحامد هذا نشر في جريدة "الحياة" الاسبوع الماضي على دفعتين. وانا ادعو من لم يقرأ هذا المقال القيم الى قراءته فما ذكر اعلاه لا يكفي.