DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

لقطة من فيلم (ابن الغابة)

«فيلم ابن الغابة»قصة فلسفية تناسب عقول الأطفال

لقطة من فيلم (ابن الغابة)
لقطة من فيلم (ابن الغابة)
أخبار متعلقة
 
بعد أكثر من عام على إنجازه وعرضه على شاشات السينما الخليجية، يحظى الفيلم الخليجي الكرتوني (ابن الغابة) بالعرض على الشاشة الصغيرة، فقد تبنته قناة (الجزيرة للأطفال) وعرضته عصر السبت الماضي عرضاً حصرياً بمناسبة مرور عام على تدشين القناة. والفيلم الذي حاز على جائزة مهرجان القاهرة لسينما الأطفال، من إنتاج مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو عن قصة (حي بن يقظان) للأندلسي ابن الطفيل. والحكاية كما هو معروف، عن طفل تربيه غزالة في جزيرة نائية، يكبر ويتعرف على ما حوله بغريزته الإنسانية، ويبتكر من خلال ما يمتلكه من فطرة ما يسهل عليه حياته في الجزيرة، ومن خلال تدبره يتوصل إلى وحدانية الله سبحانه وتعالى. وقد أنجزت سيناريو الفيلم بعد صياغة حكاية حي بن يقظان الدكتورة فدينا ليديا، واخرجه العراقي ثامر الزيدي. أما الرسوم الثنائية والثلاثية الأبعاد وعمليات التحريك فقد نفذت في معامل ستوديو دانا فيلم في بودابست - هنغاريا، وأخرج الحوار الفنان السعودي عبد الناصر الزاير، وأداه نخبة من الممثلين الخليجيين مثل غانم السليطي، سناء يونس وفتحية إبراهيم وغيرهم. الفيلم لم يعرض طويلاً على شاشات السينما في البحرين والكويت وعمان، فبالبحرين مثلاً، خصص له يوما عرض، كان الأول مخصصاً للدعوات الخاصة ولإعلاميين، رغم تكاليف إنتاجه الطائلة، مما أبعده عن المشاهدة الجماهيرية، التي تحظى بها أفلام الكرتون الأجنبية في السينمات العربية والخليجية، وتوقف قبل اليوم الثالث دون إبداء الأسباب. نفذ الفيلم بالرسوم الثنائية الأبعاد مع بعض المشاهد الثلاثية الأبعاد، والتي استخدمت كخلفيات لبعض أحداث الفيلم، مما خلق شيئاً من التباين في جمالية اللقطة بين المشاهد، فجمالية الثلاثية الأبعاد تفوق رسم الشخصيات المرسومة بالطريقة التقليدية لتنفيذ أفلام الرسوم المتحركة المعروفة والتي تعود عليها المشاهد، إلا أن أفلام الرسوم المتحركة تبدو مغامرة تقدم عليه مؤسسة إنتاج، وسط هذا الزخم الذي تقدمه الشركات الكوميدية من أفلام ثلاثية الأبعاد ترصد لها ميزانيات ضخمة جداً، وتنفذها أكبر شركات تصنيع الأفلام مثل شركة بيكسار التي نفذت أفلام لاقت رواجاً مثل (حكاية لعبة)، و(حياة حشرة). فهذه الأفلام تشد الطفل الموجهة له أساساً مثلما تشد الكبار الذين يلاقون في هذه الأفلام ترفيهاً بما تملكه من حرفية التنفيذ والرسم الذي يبدو أقرب إلى الواقع. لكن فيلم (ابن الغابة)، سيجد الصعوبة البالغة في التميز والتفرد وسط الثقافة البصرية التي ربتها في المتلقي أفلام ديزني والشركات الأمريكية المتخصصة في الرسوم المتحركة، ولو قدم الفيلم بذات التقنية، سيجد له الرواج المطلوب، والوصول السهل إلى عين وقلب المشاهد الخليجي والعربي. لكن ومن جهة أخرى فإن ما يحسب لفيلم (ابن الغابة) هو تحويل قصة ابن الطفيل الفلسفية إلى حكاية تتناسب وعقل الطفل الخليجي، من خلال عرض أطروحات القصة بطريقة سهلة ودون تكلف، متجاوزين أخطاء الأبعاد في رسم الشخصيات وزوايا المشاهد، والإيقاع البطيء للفيلم وعدم توظيف الموسيقى التصويرية وفق أحداثه، والتي يمكن أن ترفع من قيمة المشاهد جنباً إلى جنب الحكاية ودروسها التربوية.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد