لا يمكن غض الطرف عن اهمية الاعلان للمعلن والمستهلك على حد سواء فبالاضافة لتحقيقه أرباحا للمعلن، فهو_ اي الاعلان_ يحقق غايات اشباعية بالنسبة للمستهلك ايضا عن طريق تسهيل عملية الوصول لحاجاته من السلعة المعلن عنها كمعرفة الاسعار والاماكن الانواع وما الى ذلك، والبعض تتكون لديه خلفية ثقافية عن المنتج الواحد سببها الاعلان نفسه.
غير ان هناك مطلقا في فهمه مما ينعكس على عدد من السلع التي يعتقد الجمهور المستقبل بانه «إعلان» يغذي فيهم معلومات مشجعة عن منتج معين يرغبون اليه . ولكن ذلك ليس صحيحا لان هناك العديد من السلع التي تخضع لفنون الدعاية المتنوعة (الفارقة بمدى كبيرعن مفهوم الإعلان ومختلفة عنه كليا) ، فنرى هذا النوع من الدعاية يبتعد عن وسائل الاعلام الشرعية_واقصد بها الصحافة والاذاعة والتلفزيون_ ليتخفى في كتيبات او قصاصات او نشرات مجانية هدفها الربحية كما هدف الدعاية التي تكون عادة غير صحية للمستهلك والغرض منها المنفعة المادية للتاجر والمعلن الموزع ليس إلا.
هذا النوع من الدعاية يتسبب في الكثير من الظواهر السلبية في حياتنا ويوجه في الغالب الى شريحة من الناس المهووسين بالتغيير او من لديهم هاجس لخوض التجارب الذاتية او اولئك الذين يبحثون عن الاسعارلا السلع التي ترضيهم.
لذا فان الإعلان الذي يكون صادقا في طرحة ويوجه للعامة لا يقف الى حد الترويج انما يذهب الى تصحيح بعض الافكار والممارسات الخاطئة احيانا .
ويشكل الاعلان منتجا منافسا في السوق يخض لمقاييس ومواصفات قد يتدخل فيها المعلن مباشرة اذا كان المنتج معروفا في السوق مما يتوجب عليه زيادة في تكلفة الاعلان الذي سيخضع للابداع الفني من ناحية التصميم والاخراج الذي يحتاج الى جهد ووقت اكثر لمحاولة النهوض بمنتج متداول في السوق من الوكيل المعلن عنه فقط .
ومن النواحي الجديرة بالفهم والاحاطة للاعلان عن المنتج في السوق هي الرسالة والوسيلة و الهدف من المنتج المعلن عنه ، فقد تختلف الاسباب من منتج لآخر ومن سوق لسوق ومن معلن لغيره وهي تخضع لمقومات يحددها مناخ السوق المحلية وسلوكيات شرائية للمستهلك نفسه، فان كانت الرسالة هي ترويجا لسلعة معينة او لتحريك سلعة موجودة في السوق قبل تعرضها للتلف مثلا وبالتالي زيادة المبيعات التي تساعد في زيادة الارباح. فان الهدف يكمن في احداث تغييرات في عمليات الطلب على السلعة المعروضة بلفت الانتباه واستقطاب زبائن جدد مع الابقاء على القدامى منهم وبإحداث تغيرات ايجابية في العملية الشرائية يخلقها المستهلك الجديد وتثير الزبون القديم وتحثه على معاودة الشراء.
والوسيلة من كل ذلك هي اخضاع المستهلك لقبول ورضى نفسي وذهني لنوع السلعة المعلن عنها والتي تحوي مواصفات جديرة بالتميز ومحفزة على تحريك عمليات الطلب ،بصنع اعلان يضفي هالة على المستهلك بمضمون وشكل جاذب .
وبذلك يكون المعلن أوالتاجر قد اوجد قاعدة الاعلان الصحيح التي تحوي الرسالة والوسيلة والهدف باعتمادة على وجودهما لصنع الاعلان الخاص بسلعته او بوكالته.
ولعل من اهم ايجابيات الاعلان هو المساهمة في خلق قيمة مضافة للسلع والمنتوجات والعمل على تطويرها بين المصنعين والتجار المتنافسين على استقطاب الزبائن، وهذا الامر يعود بمنافعه على المستهلك الذي سيتوفر له منتجات ذات جودة واسعار تنافسية وسوق مفتوحة متجددة السلع.
كاتبة صحفية بحرينية