"أهيئ قنبلتي في الظلام
وأسهر خوفا عليها
أناشدها أن تقام حتى أهيئ وقتا لها
لانفجار مناسب
أهيئ قنبلتي في الظلام
وأجلس قرب هشاشتها
قرب سر أخاف عليه ارتعاش الكواكب
أهيئ قنبلتي كل يوم
وأرقبها وهي تهفو الى يومها
فأسر بها
وأقدر مفعولها المتعاظم في نظري
فأرى في البعيد الشظايا
تعانق كل اتجاه مشاغب
لقنبلتي وقتها
وهي ترنو إليه بشوق
وترنو إلي بغيظ
لأني أناشدها أن تقاوم
حتى أهيئها لانفجار مناسب
لقنبلتي وقتها
هذه القصيدة للشاعر الكبير جودت فخر الدين. وقد يستغرب القارئ من ان يكون الشاعر، أي شاعر.. يتغنى بقنبلة او يملك القنبلة.
قنبلة الشاعر هنا هي (قصيدته) وكل شاعر شاهق حين يرى قصيدة يرى في وجدان كل قارىء قنبلة وجدانية، شظاياها أمل وسلام.