DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

مطلق العنزي

مطلق العنزي

مطلق العنزي
أخبار متعلقة
 
الحداثة تعود مرة أخرى، لتكون هذه المرة أكثر ضبابية، وأكثر غموضاً. ويبدو أنها ستكون في طلعتها الجديدة البهية، مهمة فجة لـ"تسويق" بضائع بعيداً عن الألق المبدع. وهذا ما حدث بالضبط لرواية "بنات الرياض" فإن "البضاعة" (ولا أقول رواية) في السوق، والآخرون يتبارون في "الدعاية والإعلان" فقط. باسم الحداثة وباسم تطور الرواية، وباسم التمرد على الأشكال. بينما البضاعة ليست لها علاقة بأي من هذه الأطروحات. الدكتور حسين المناصرة يقول حرفياً في لقاء مع "اليوم" الشهر الماضي "بل ان كل كاتب يقدم نصاً للقاريء ويكتب عليه إنه "رواية "يجب أن نتعامل معه وفق هذا التصنيف"..!! تصفيق.. وفقاً لمفهوم الدكتور المناصرة لا توجد أية مشكلة لدى أي إنسان في كل شيء. لكي يكون شاعراً أو روائياً، كل ما يتعين عليه أن يأتي بـ"أي شيء" ويكتب عليه "رواية" أو "قصيدة" ثم يصبح روائياً أو شاعراً. مضارب الأسهم المتجهم يمكن أن يأتي بجدول الأسعار ويكتب عليه "رواية"، ثم يقدمه للدكتور المناصرة لكي يحتفي به على أنه من روائع الروايات. ولأن الدكتور المناصرة يرى أن "أي كسر للنمط السائد للرواية" يعد تطوراً "بالمفهوم النقدي الجديد". غداً سوف يجمع سائق تاكسي أو حلاق أحاديث زبائنه أو طبيب يفرغ معلومات من ملفات مرضاه، ويذهبون إلى المطبعة، وكل منهم يكتب على بضاعته "رواية"، ثم يأتون إلى الدكتور المناصرة ليقدمهم كروائيين. بينما أنا لا أرى بأساً أن يكتب سائق تاكسي أو حلاق أو طبيب رواية على أن تكون "رواية".. كنت أقول دائماً، ان العبقرية الإنسانية قد فردت الأشياء والعلاقات وتنوع الإبداعات بأسماء، وهذه الأسماء، تخضع لمعايير منطقية فكرية، لكي لا تختلط المفاهيم، ويعود الإنسان إلى بدايته الأولى. مثلاً في الادب الكتابي: توجد أبيات، وقصيدة، ومقاطع، ونثر، وخواطر، وقصة، ورواية، ومقالة، وتحقيق، وخبر، وتحليل، ومقابلة.. كل هذه التصنيفات برزت خلال تراكم فكري طويل منذ بداية الإنسان المفكر، فوصل إلى هذه التنصنيفات أو التقسيمات لكي ينظم الذائقة الإبداعية ويرتفع بالإبداع عن فوضى العشوائية. وهذه التقسيمات موجودة في كل آداب الأرض، وكل فن له شخصيته وسماته. لو كتب أحدهم خبراً صحفياً، وقال انه قصيدة، سيأتي المعنيون ويقولون له ان هذا خبر وليس قصيدة، وعليك أن تستلهم فنون الشعر ومواهبه. رجاء الصانع كتبت "بضاعة" لكي "تسوقها" وتثرى من ورائها، ولم تكتب أية رواية، حتى وإن قدم لها الدكتور غازي القصيبي، الذي أؤمن بأنه يعلم أنه كان يقدم لبضاعة وليس لرواية.- وفي قناعتي ان الرواية ليست مجرد أي موضوع، إنما هي إنتاج إبداعي له معاييره ومقاييسه، والضجة التي أثيرت حول رجاء الصانع ليس لأنها كتبت رواية أو لم تكتب رواية، وإنما لأنها تناولت مثيراً فقط. وفي يقيني أنها كانت تود تسويقها بين المراهقين، والمراهقات، كأي "مروجات" أخرى. فالأمر لا يتعلق بأي إبداع أو فن، كل ما في الأمر أنها اختارت أن "تترزق" فقررت أن تنتج هذه البضاعة..!!. ولأن البضاعة مثيرة، فإنها سوف تكون مقدمة للدفعة الثانية من ذات البضاعة..!! والمؤسف أن الإعلامي اللامع تركي الدخيل قد شارك في "الترويج" بلقائه مع رجاء الصانع، خاصة حينما يكرر وصفها بـ"الروائية"..!!. فهل من كتب رواية واحدة روائي، أو من كتب مقالة واحدة كاتب، أو من كتب قصيدة واحدة شاعر..؟. ومعروف أن الدعاية والترويج عملية "قسرية" لحمل الناس على قبول "البضائع" أو السيطرة على قناعاتهم بـ"الإبهار".. وتر يا سيدة المطر.. ها قد انسكبت العذوبة.. صوتك نوء الحلم، ووتر الندى وخاطري بهجة رياح الشمال [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد