"كرش سائق السرفيس/ يعانق المقود/ ويده السمراء فوق العادة/ وأسنانه الصفراء فوق العادة/ وزموره سمفونية/ وشبكة صياد/ وأحب شارع الحمرأ/ والوجوه البشعة والجميلة/ والصبايا غزلان/ يعرضن لك وعنك/ والبطون الملساء/ كأرصفة المقاهي عند المساء/ والغارسون العتيق/ ربان السفينة/ حافظ الوجوه والحكايا/ وأحب الايقاع المثير/ والرصيف الآن/ طبل كبير/ وذلك الرجل الكبير/ صاحب القلب الكبير/ يموت في بطء ولذة.
وأحب خلافات الجيران/ يختلفون/ يتصالحون/ ثم يختلفون من جديد.. إلخ".
هذا ما نشر في جريدة النهار على شكل شعر في 23/6/2002م وحين فرغت من قراءة القصيدة التي هذا جزء مختار منها صرخت بمقولة الشيخ القديم:
"إن كان هذا شعرا فكلام العرب باطل"
ما الذي فعله هؤلاء بالشعر وبالذائقة الشعرية؟ هل يكفي أن يقال: لقد مرغوهما في وحل الضحالة والهراء؟
قد يتخذ بعض القراء من قولي هذا معولا لهدم الشعر الجديد، أو قصيدة النثر بالتحديد ولكني أكرر ان هذا ليس شعرا أصلا ولا علاقة له بقصيدة النثر.