** ضرب المنتخب السعودي المشارك في خليجي 23 بالكويت أكثر من عصفور بحجر واحد، بغض النظر عن فوزه باللقب من عدمه.
** لقد برهنت إستراتيجية المواليد في فترة قصيرة جدا على نجاحها، ولا نبالغ إذا قلنا إنها نجحت قبل أن تبدأ التجربة الفعلية لأن هناك الكثير من نجوم المواليد ممن يشار لهم بالبنان لم تتح لهم الفرصة حتى بالمشاركة مع الأندية وليس المنتخب، وهذا ما يفسر لنا هجرتهم للدول المجاورة، وفي خليجي 23 وجد هؤلاء الفرصة بعد القرار المثمر من هيئة الرياضة، وهذا ما جعل الجميع يتغنى مثلا بموهبة مثل النمر الذي أبهر الجميع في نزال الأخضر مع الأبيض الإماراتي، وفتح أعين الأندية الكبيرة لمهاراته وموهبته وأجزم بأن سباقا سيبدأ بينها للظفر بخدماته.
** هي البداية لهذه الإستراتيجية والأسماء والمواهب بالتأكيد ستتوالى في قادم الأيام لتجني كرة القدم السعودية الثمار من هذا القرار الصائب في كل حالاته.
** العصفور الثاني الذي اصطاده الأخضر في هذه المشاركة خلق الفرصة لنجوم واعدة كانت تحتاج لفرص حقيقية لإثبات وجودها على خارطة الأخضر ومن بين هؤلاء العبيد وهتان ونوح الموسى وغيرهم الذين بعثوا برسالة تحذيرية للاعبي المنتخب الأول مفادها بأن الوصول لقائمة مونديال روسيا تحتاج لمضاعفة الجهد ولن يكون الطريق معبدا بالورود كما كان في السابق.
** أما العصفور الثالث الذي ما زال يطير في سماء الكويت هو المنافسة على اللقب ومحو ما كان يسمى منتخب الرديف، فالنجوم الذين شاركوا حتى الآن أمام الكويت والإمارات قالوا كلمتهم القوية بأن الهدف من المشاركة هو المنافسة وهذا واضح من خلال الأداء والقتالية وجمع أربع نقاط من مباراتين.
** وبعيدا عن اصطياد العصافير، فإن المعادلة التي لا تقبل الجدال أن نتاج دوري المحترفين السعودي هو نتاج قوي ومميز مقارنة بباقي الدوريات الخليجية، لذلك فأي تشكيلة خضراء تلعب دورات الخليج ستجد طريقها للمنافسة طالما كان هناك طموح وقتالية داخل المستطيل الأخضر.
** لا نريد أن نجير هذه النجاحات والعمل الدؤوب الذي تشهده الساحة الرياضية في المملكة لأسماء محددة، لكننا نستطيع القول إن المستشار تركي آل الشيخ وبدعم قوي من القيادة الكريمة فتح ملفات كانت مغلقة في السابق، وفتحها أسهم في دفع عجلة الرياضة للأمام في كل الاتجاهات.