المراسيم الملكية بتوجهاتها ورؤيتها العميقة تبعث الطمأنينة وتبشر بمستقبل يحمل الخير الكثير لحماية هذا الوطن.
ولعل إنشاء كيان موحد ومستقل لأمن الدولة والذي يضم الادارة العامة للمباحث قوات الأمن الخاصة وقوات الطوارئ الخاصة، طيران الأمن، الإدارة العامة للشؤون الفنية، مركز المعلومات الوطني.
هذا الكيان سوف يبعث الرضا في نفس المواطن ويؤكد علي حرص قيادته واستعدادها لكل طارئ، وإظهار قوة هذا الوطن ودوره الفاعل في مكافحة الاٍرهاب. إن بلادنا أبهرت القاصي والداني بما تقدمه وتخطط له للقضاء علي هذا الاٍرهاب بكل صوره، ولقد قدمنا نماذج وصورا في محاربة كل ما تتعرض له بلادنا من بعض النفوس التى باعت نفسها وغدرت بوطنها. ولعل تنوع المراسيم التى صدرت وأكدت على احياء التراث الثقافي بانشاء هيئه لتطوير بوابة الدرعية وهيئة ملكية محافظة العلا، يشير الى احياء متميز لتراث متميز تزخر به بلادنا.
وكذلك الامر بإنشاء نادٍ للإبل وآخر للصقور لفت الانظار، فالإبل ثروة وطنية نعتز بها، والامر بإنشاء ناد يحافظ وينظم هذه الثروة التى لها من يعشقها ويستثمر خيراتها، فهى ثروة عظيمة على مر العصور، وكما قال العزيز الحكيم فى محكم كتابه: «أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت». ان هذا النادي سوف يكون له دور متميز بالتعريف بهذه الثروة وكيفية الاهتمام بها، وتنمية الثروات وتطويرها امر يكفل الرقي والتقدم والاهتمام بالطبيعة والأماكن السياحية التى تزخر بها بلادنا الغالية، وتركيز حكومتنا على ترتيب وتنظيم هذه الموارد والمواقع أمر يطمئن الاجيال القادمة، ويعرفها بتلك الثروات التى يجهلها بعض الجيل الحاضر.
ان بلادنا تضم تاريخا ومواقع عظيمة واهتمام حكومتنا بإصدار تلك الأومر الملكية التى تعطي لتلك الجوانب اهمية يؤكد علي بناء الفكر واحياء التراث، ويكفل استثمار الانسان فيما يعزز تفكيره وتراثه.
هذا التوجه الذي تتخذه حكومتنا بإصدار أوامر لحماية هذا الوطن ومن يعيش على ارضه، وبناء الذات التى تعتز بكل ما لديها أمر يكشف عن رؤية واعية للمستقبل.
كم نحن بحاجة لنواد تنمي الفكر وتنبثق من الحوارات الوطنية وتنطلق من مركز الحوار الوطني، وقد لمست ذلك عندما كان لي شرف المشاركة فى تلك الحوارات التى كان لها دور مهم، ونتمنى ان تفعل بمراكز حوارية عملية تطبق بعض ما تمت مناقشته وخاصة فيما يتعلق بالفكر والتعليم والأمور الصحية المرتبطة بالانسان، فالمراكز الحوارية أصبحت من الضروريات التى يجب ان يكون لها دور فى المجتمع لتلافي الأخطاء ومحاربة الشائعات والتدريب على العطاء المتجدد فى كل مجال، والجميع يتمنى المشاركة لرفعة هذا الوطن الغالي، كل فى مجاله ليزداد عزا ونصرا باذن الله.