تجرأ إعلاميون من كل الأندية والألوان على نقد رئيس النصر وكتبوا مقالات عدة وتركوا رؤساء أنديتهم.. ولم يتجرأ إعلامي نصراوي أن يكتب كلمة عن رئيس ناد منافس.. لماذا؟
هناك أناس لم يكتشفوا نصراويتهم إلا بعد ان حقق النصر الدوري لأول مرة وهو الذي كان في سنواته العجاف لا وجه ولا صوت ولا طعم ولا لون له مع أن رائحته الزكية تفوح اليوم وما نشوتهم بالنقد إلا بعد تلك البطولات.
كلهم يدّعي حب النصر بهواه.. حقهم .. المهم أن يتركوا كلا يحب بطريقته بعيدا عن التصنيف والاقصاءات.. لكن المهاترين يصرّون، «من لا يطالب برحيل الأمير فيصل فهو كذا وكذا» ومن يؤيد رحيله فهو المحب الحقيقي.
كم هو خرافي.. أن يعتقد البعض أن حل مشكلات النصر تبدأ برحيل فيصل بن تركي.. طبعا ليس الرئيس لأن قضية البعض هي فيصل فقط.. وليس واقع النصر.. لذا فالمهم يرحل لأجلهم فقط!
ومع قِلتهم إلا أن المخدوعين بـ«أن هناك طابور ينتظر رحيل الرئيس ليأتي» يضربون صدورهم بضمان رئيس جاهز يرددون: هناك ألف شخص مستعد؛ تسأله: اطرح اسم واحد.. يرد: أساسا أنت «مطبّل».
لدى البعض ما يسمى بالعقل السريع الذي يعزلهم عن الواقع ويجعلهم لايتجاوزون واقعهم ويكرورن مطالبات غريبة.
وطبعا كل تلك المصادر انتقائية.. ولم تقترب حتى من أسوار النصر.
الطرف «المهاتر» يطلب ممن يعتقد أنهم يطبّلون أن يبتعدوا عن الأحداث قليلا ويضعهم أنهم هم المشكلة مع أنهم قلة.. مع أنهم في ذاتهم مطبلين لطرف آخر.
سأعيد هذا السيناريو كما حدث عند البعض في التجربة السابقة للاستقالة، اسطوانة 1 المطالبة بالاستقالة تعود للدوران ثم إذا استقال الرئيس تشتغل اسطوانة «وش بيصير» تبدأ حالة الجدوال هزل للتأرجح والغموض ثم تشتغل اسطوانة 2 «من بيمسك النصر» ثم تعوداسطوانة 3 «توهقنا ياليته ما استقال» ثم تبدأ اسطوانة 4 المفروض صبرنا ما تعجلنا عليه ثم تشتغل اسطوانة 5 «لازم يرحل» هكذا هم لا يرون النصر إلا كما يوجّهون إليه.
حتى المنطق لم يعد يسعهم.. فهم بمثل تلك المطالبة الخفيفة.. يطلبون يتحدثون عن مجهول ويتجاهلون معلوم وينتقدون حاضر موجود بمستقبل مفقود ويتغاضون عن محسوس بمفروض.. بايجاز يريدون أن يضعوا النصر في أدراج هيئة الرياضة.
لوأدرك أولئك حجم «التعيير» والنبذ الذي التصق بالنصر قبل بطولة دوري 14 فكان وفيا محبا للكيان لما تعرى لسانه وخلع عقله.. وفهم أن واقع النصر اليوم أجمل بكثير وكثافة من واقعه تلك السنوات الناشفة.. ولو وسِعه رشده لطالب بعقل الفهيم، وفكر الناقد، وقلب النقي بالتصحيح والإصلاح ومراجعة الخطط والاساليب والاجتهادات الخاطئة وأوصلها بصدق ووفاء للمسؤول الأول بلغة حب الكيان وتقدير الجهود الناجحة للادارة.
ـ ومض : الندم هو الخطأ الثاني
ـ حللتَ في سوح قومٍ لا خلاقَ لهم.. سيان عندهم الأَنوارُ والظُلَمُ