أحفظ المثل الدارج «الهوى شرقي» عن ظهر قلب، ويتغنى به الكثير ممن عشقوا البحر وَالنَّخْل بالساحل الشرقي، وكانوا للتو عقب رباعية القادسية في القلعة استنهضوا هذه المقولة من جديد، ورددوا الهوى شرقي في مدرج الخبر.
لكن هذا المساء يبدو أنه ليس ككل المساءات في التعبير عن هذا المثل، فالهوى شرقي سيكون في كل الحالات للفائز والخاسر، كل ما في الأمر أن البحر قد يجرف النخيل، أو تبقى الأخيرة باسقة بثمرها الذي نضج في الجولات الأخيرة.
هي معادلة نزال الاتفاق والفتح في أمسية شرقاوية خالصة جاءت وسط ظروف صعبة يعيشها الفريقان، فالفوز شعارهما الوحيد، فالأول يسعى لإيقاف نزيف الهزائم في جميل، والثاني للخروج من دائرة شبح الهبوط الذي زاره منذ بداية الموسم.
ولأن علاقة البحر والنخيل متجذرة في الساحل الشرقي، والتداخل بينهما راسخ منذ القدم، فقد انتقل ذلك حتى على مستوى العلاقة المميزة بين الناديين، فالرئيس الفتحاوي الشاب أحمد الراشد سيكون في مواجهة خاله عبدالرحمن الراشد رئيس هيئة أعضاء الشرف بالاتفاق، وهذا يكفي لنقول نحن مَنْ يقف على الحياد إن النموذجي وفارس الدهناء عينان في رأس واحد، وكل ما نتمناه أن يكون المدرج عامرا بأنصار الفريقين، والأداء داخل المستطيل الأخضر مبهرا لتعود الكرة الشرقاوية كما عهدناها جاذبة للأنظار.
لغة التعادل لا تخدم مسيرتهما في الدوري، وهذا ما يجعلنا نتفاءل بنزال مفتوح هدفه المرمى في التسعين دقيقة وهي عمر المباراة.
بين الألم والأمل في هذا اللقاء مسافة ضيقة جدا، لأن الخسارة لها تبعات كل حسب موقعه في سلم الدوري.
الأكيد.. أن هذا المساء سيكون «الهوى شرقي»، ولكن لمَنْ؟