هو سؤال يطل من فرجة حادة لمحبيه وخصومه، فاسمه لا يحمل منطقة وسطى في الحب أو الكره في الموضوعية أو المبالغة، في الحياد أو التعصب، فهو حالة استثنائية لا يشبه غيره.
لماذا الهلال الذي يجتمع ضده الكل حتى وان تفرقت سبلهم ومشاربهم وأهدافهم واتجاهاتهم؟
لماذا يتوحدون ضده حتى في أوج اختلافاتهم وتضارب مصالحهم وبطولاتهم ومنافساتهم؟
لأن في صورته محبا يرمي بأحرف الإطراء ظاهرا فيسقط في براثن الذم، وآخر خصما لدودا وكارها حتى أخمص قدميه يرمي سنارته ليصطاد جرما فيقع في المدح المبجل دون أن يدري.
ولأنه الأزرق أيضا، فان موجه عالٍ لا يعرف في بحره الهدوء، حتى شراع السفن العابرة في محيطه تهتز في حضرة رياحه بكل الاتجاهات.
باختصار لأنه كبير، ولكن هذا لا يمنع أن البعض من محبيه قبل كارهيه يسعى بقصد أو بدون قصد لأن يضع نقطة سوداء في ثوبه الأبيض، ويلبسه جرما لم يرتكبه.
هي حقيقة لا جدال فيها، والأدهى أن يقع بعض محبيه في هذه المصيدة، ولكم في قضية (الدقيقة) عنوان و(إلتون) قصة، فالهلال ليس له ناقة ولا جمل في هذه الملفات، ولكن طريقة دفاع بعض عشاقه لا تتناسب مع بياض القمر في كبد السماء، فيحدثون ما لا تحمد عقباه.
أعود لهذا الزعيم الذي يختلط فيه الشعر والرواية وشيء من الفلسفة التي تجعل من حوله يزرع الشوك في طريقه، رغم أنه محب عاشق لدرجة الهيام في لونه، لذلك قلت لكم شيئا من الفلسفة.