DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«مستر 3 %»

«مستر 3 %»

«مستر 3 %»
أخبار متعلقة
 
كرة القدم واحة لاستخلاص الدروس والعبر في شتى مناحي الحياة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو حتى السياسية، فلم تعد مهمة اللعبة الشعبية الأولى في العالم قاصرة على المتعة والإثارة، بل أصبحت طوق نجاة لرؤساء وملوك في مختلف بقاع العالم. لن نبتعد عن محطة يورو 2016، التي جاءت على طبق من فضة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي سيسعى لاستغلال الفرصة المواتية للمضاربة بكل ما أوتي من قوة لرفع مؤشر شعبيته المتهاوية والتي وصلت لمرحلة منحدرة. كأس أمم أوروبا انطلقت وسط توترات واحتجاجات في فرنسا على الأوضاع المتردية في بلاد النور، التي شهدت احتجاجات اجتماعية رافضة لاصلاح قانون العمل تخللتها أعمال عنف واضرابات وقطع طرقات توالت في الأسابيع الأخيرة وما زالت مستمرة. الفيضانات التي ضربت فرنسا جاءت لتزيد الطين بلة وأثقلت كاهل هولاند سياسياً، وتواصل اضراب عمال السكك الحديدية لتتأخر رحلات القطار لليوم الحادي عشر على التوالي، كما أن ربع طياري الخطوط الفرنسية أعلنوا الحرب على هولاند باضرابهم عن العمل، ما يعني حالة من الارتبكاك في نقل المشجعين.أضف لذلك إعلان حالة الطوارئ بسبب تحذيرات من هجمات إرهابية. باختصار شديد مصير هولاند أصبح معلقا بأقدام لاعبي الديوك الزرقاء، فهو الرهان الاخير الذي يتكئ عليه الرئيس الفرنسي المولع بكرة القدم للتخلص من الضغوط الواقعة عليه، بل بامكانه أيضاً رفع اسهمه قبل الانتخابات الفرنسية المقبلة المقررة في العام المقبل في حال نجح رجال ديديه ديشان في الفوز باللقب الأوروبي. الرئيس الفرنسي ينوي حضور جميع مباريات منتخب بلاده لعل وعسى تزيد شعبيته، واضعاً نصبه عينيه ما حدث مع سلفه الأسبق جاك شيراك الذي ارتفعت أسهمه بشكل كبير لدى الفرنسيين عقب الفوز بكأس العالم عام 1998م. من يتعمق في دهاليز السياسة يجد أن هولاند المعروف في بلاده بـ «السيد 3%» - وهي النسبة التي حصل عليها في الاستطلاع الذي سبق الانتخابات التمهيدية- يترقب صياح الديكة منتظراً عطاياهم في المدرجات لتحسين صورته لدى الفرنسيين. كرة القدم رهان ناجح لمن يريد أن يرفع شعبيته، فما يحدث في فرنسا، سبق وأن واجهته البرازيل إبان إقامة كأس العالم 2014م، حيث ضربت بلاد السامبا موجة احتجاجات عارمة قبل انطلاق العرس العالمي لكنه سرعان مع اختفى مع انطلاق صافرة أول مباراة. ما حدث في البرازيل منذ عامين سيناريو يتكرر بكل حذافيره في فرنسا، وأصبح بامكان كرة القدم التعامل الأمثل مع سيناريوهات الأزمات السياسية لتخرج الزعماء والرؤساء من عنق الزجاجة. كرة القدم أصبحت متوغلة في دهاليز السياسة برغم القوانين الصارمة التي يفرضها الفيفا لابعاد التدخل الحكومي في شئون كرة القدم لدى الاتحادات المحلية، لكن قد تجد هناك تدخلاً محموداً مثلما استنجد المنتخب الروسي بالرئيس فلاديمير بوتين من أجل ايقاف حفل موسيقي بالقرب من فندقه في مرسيليا لينعم بنومة ليل هادئة. هاهو العاهل الأسباني الملك فيليبي السادس، يعلن حضوره مباراة الماتادور أمام التشيك، ومن منا ينسى زحف المستشارة الالمانية ميركل خلف الماكينات، فكثير من الزعماء والرؤساء نهلوا من شعبية كرة القدم، ولم يكن هولاند المستفيد الوحيد، باختصار يا سادة كرة القدم أصبحت رهان الساسة.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد