اختلاف الآراء أمر صحي لا غبار عليه في كثير من الأمور، ما كانت الأمور الشخصية الإيجابية او السلبية بعيدة كل البعد عن هذا الاختلاف، فالمبدأ لهذا الاختلاف الاحترام بين المختلفين للوصول الى تشخيص واقعي لا عاطفي.
هناك من اعتقد بأن التحقيق مع الثلاثي المبعد من المنتخب تحقيق لا يقف على مستندات حقيقية، بل تستند عملية التحقيق على اعتبار ان اللوائح والانظمة لا أساس لها فما زالت غائبة. وهناك من اعتقد بأن التحقيق لمعرفة الأسباب أمر لابد منه؛ حتى لا تكون تلك التصرفات أمراً طبيعيا في ظل ان من قام بتلك التصرفات لاعبين محترفين، وما قاموا به خارج العمل الاحترافي.
في اعتقادي الشخصي ان تكليف لجنة الاحتراف بالتحقيق خطوة إيجابية، فمن يدعي بأن اللوائح غائبة فماذا تعني لائحة الاحتراف؟ أليس مذكوراً بلائحة الاحترام ما يلزم اللاعبين بالانضمام للمنتخبات متى تم استدعاؤهم؟ بلى موجود، وإذا كان موجوداً فلماذا لم يلتزم اللاعبون بالانضمام او تجاوز النظام في ظل ان هناك لائحة احتراف للمحترفين؟
بعض المنتمين للأندية رفضو فكرة التحقيق متخوفين من ان تشتمل العقوبة إيقافا للاعبي أنديتهم، وطالبو بأن تكون العقوبة مالية فقط، ووجهة نظرهم بأن اللاعب هو المخالفة وليس النادي، ثم ما فائدة العقوبة فيما لو كان اللاعب محترفا بالخارج فلن يتم ايقافه؟
وماذا لو حدث العكس، أي ان يقوم النادي بفرض عقوبة على احد اللاعبين بالإيقاف لعدد من المباريات، قبل ان ينضم اللاعب للمنتخب، فإذا كانت عقوبة المنتخب سوف تضر النادي، فهل نقبل بأن عقوبة النادي تضر المنتخب؟ فإيقاف اللاعب من قبل النادي سوف يفسر بأن المنتخب ضم لاعباً لم يلعب مع فريقه، وترك من يشارك كلاعب أساسي مع فريقه.
وعندما نذهب الى اختلاف الآراء فنياً في مباراة منتخبنا مع المنتخب الماليزي، هناك من انتقد الطريقة وهناك من انتقد الأسلوب الهجومي، فالبعض يقول لماذا لعب بمحورين في ظل ان المنتخب الماليزي لا يشكل اي خطورة؟ وهناك انتقادات اخرى.
منتخب له هدف من المباراة ومنتخب لا يمتلك اي هدف من المباراة، فالظروف المتشابهة تَخلق تقييما فنيا عادلا، واعتقد ان الجهاز الفني اعتبر مباراة ماليزيا إعدادا لمباراة الامس، وركز على الطريقة فالهدف ليس ماليزيا إنما الإمارات.
حتى إرسال هذه المقالة لا اعلم عن مباراة الامس أي شيء، عدا ان منتخبنا في وضع معنوي وفني جيد، ويمتلك فرصا اكثر من المنتخب الإماراتي لكي ينهي مشوار المجموعة وهو متصدرها دون خسارة، وهذا عمل جيد يعزز الثقة.
من المهم ان يكون منتخبنا لعب بفكر مضاد للفكر الإماراتي الذي سينهج الهجوم، ولا أعني ان ينتهج منتخبنا الدفاع بل الفكر المبني على الاستحواذ على الكرة وفق نمط إيقاعي سلبي يكسب الوقت ويضغط على لاعبي المنتخب الإماراتي في اغلب أوقات المباراة.
وأخيراً، فإن الاختلاف بين اتحاد الكرة ومدرب المنتخب لتجديد العقد والذي يتطلب شرط البقاء في السعودية، فإنني اعتقد ان هذا الشرط ليس ضرورياً في ظل وجود من يستطيع ان يتابع من ضمن الجهاز الفني، ثم ماذا لو كان هناك عدد خمسة لاعبين محترفين بالخارج في دول مختلفة، فهل سيكلف المدرب بالسفر لكل دولة يلعب فيها لاعب من المحترفين الخمسة؟