عاجل
DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

عيالنا أولى

عيالنا أولى

عيالنا أولى
بدأ منذ فترة وجيزة رجل الأعمال الشاب وبطل الراليات يزيد الراجحي حملة تعبر عن حس وطني عال، تحركت على إثره مسؤوليته الاجتماعية تجاه أبناء الوطن الشباب لدفعهم إلى العمل بدلاً من الاستسلام للبطالة القاتلة لكل طموح حين يصر بعض الشباب على انتظار الوظيفة التي لا يريدون سواها، أو تلك التي يرون أنها فقط تناسبهم ولا تعرضهم لكسر جدار العيب الاجتماعي الممقوت في كثير من جوانبه. حملة (عيالنا أولى) بدأت الحرب ضدها بمجرد أن بدأ يزيد الراجحي يعلن عنها من حسابه في snapchat. فهناك من شكك بمصداقية صاحبها واعتبرها مجرد حيلة استعراضية منه لزيادة حضوره الاجتماعي وكسب المزيد من المتابعين والمعجبين، تماماً كعادة كثير من الناس الذين يعشقون تكسير المجاديف التي تساعد على الإبحار وتسيير مراكب الأمل والعمل والتي غالباً تحتاج إلى جهد ووعي وثبات ومثابرة. بدأ يزيد حملته بالعمل مع مجموعة من الشباب ليلة كاملة في أحد المطاعم السريعة التي تملكها شركته وجعل طاقم العمل كله من الشباب السعودي بعضهم ممن يعملون فعلاً في المطعم، وبعضهم من أصحابه ومن المتطوعين للعمل في تلك الليلة التي خصصت حصيلتها لصالح دار للأيتام. ما لفت نظري أن هذا الشاب ظل يحفز الشباب للعمل ويحثهم على التخلي عن ثقافة العيب المرتبطة بالعمل ويذكرهم أن والده وكثير من رجال الأعمال بدأوا من الصفر قبل أن يصبحوا من أثرياء المنطقة والعالم. وبالرغم من كل هذا كان كثير من المحبطِين يواصلون النيل منه عبر #الحملة! ومن يفعل هذا يعلم تماماً أنه لا يؤثر على صاحب الحملة بقدر ما يؤثر على بعض الشباب الذين لا يتصفون بقوة ذاتية تعينهم على تحدي المعوقات الاجتماعية التي ما أنزل الله بها من سلطان، وعلى هؤلاء الشباب أن يشحذوا همتهم لكي يثبتوا أنهم الأولى في كل فرص العمل المتاحة في الوطن والتي يأخذها الوافد في كثير من الأحيان على طبق من ذهب لمجرد أنه متحرر من سلطة المجتمع. ولكي يكون الشاب السعودي هو الأولى عليه أن يعلن عن قدراته بالفعل لا بالقول، وأن يدخل نفسه دائرة التدريب المستمر دون أن ينتظر من يبحث عنه ليقدم له هذه التجربة ثم يواصل السير في طريق العمل الجاد الذي سبقه إليه كثير من الناجحين الذين بدأوا من الصفر وسطروا حكايات نجاح مميز سواء داخل الوطن أو خارجه. ومن جميل ما قاله صاحب الحملة يزيد الراجحي: ما كان يثني فيه على كل وافد قدم إلى هذه البلاد ليعمل ويعلم فالعملية تفاعلية هو يعمل ونحن نستفيد. وهذا صحيح فوجود أي وافد هو فائدة لنا وله، ولن يتوقف هذا السيل من الأيدي الأجنبية إلا حين يثبت شبابنا أنهم يستحقون ذلك حين يثقون بقدراتهم ولا يسمحون لغيرهم أن يقلل من شأنهم وهذا أمر يحتاج إلى جهدهم، وعليهم ألا يصدقوا أو يستسلموا لمن يفتري عليهم ويعلن أنهم لا يستحقون الثقة لأنه إن فعل فهدفه إبعادهم، وعلى الشباب في هذه الحال ألا ينسحبوا فنحن حقيقة نفرح بوجودهم في كل مكان في المطاعم وسيارات الأجرة ومراكز البيع. أيها الشباب لا تجعلوا منتهى طموحكم يبدأ من استقدام عامل ما ليعمل هو وتقبض أنت نصيبك من عمله نهاية كل شهر. حتى تتخفى وراءه ما قد تبدو لك معيبة اجتماعياً. لفت نظري حين كتبت بعض التغريدات في وسم الحملة أن من يحاول احباط الشباب بسلبيته هم من المواطنين الذين يعملون في الأصل!! فلماذا؟ وإلى متى تظل هذه السلبية أو حتى هذه الغيرة من رجل أعمال شاب تجعلهم يميلون إلى القول السيئ والتأثير الأسوأ على الشباب. لقد انتهى الجزء الأول من الحملة إلى عرض جميل ومميز قدمه يزيد الراجحي خيّر فيه الشباب بين العمل في أحد فروع مطعم البرغر بدون راتب ولكن مقابل نصف الأرباح في نهاية العام، أو العمل براتب شهري وربع الأرباح في نهاية العام. وهو عرض مغر بالفعل لمن أراد أن يغير من أحواله والأجمل أن أسلوب تقاسم الأرباح بنصفها أو ربعها أو أي نسبة أخرى يدفع الشباب للحماس والعمل الجاد لأنه موقن أن كل ريال يربحه له منه نصيب متفق عليه منه. خلاصة الأمر أن فكرة الحملة التي ما زالت في أولها كما أعلن صاحبها- بغض النظر عن تفاصيلها- هي فكرة رائعة يستحقها شبابنا وأنا واثقة من أنها ستنجح وسترتبط بها نجاحات شبابية أخرى. وستبدل مفاهيم كثيرة عن العمل في المطاعم السريعة التي دخلها شبابنا وخرجوا منها ولم يحسن استثمار وقفته فيها إلا قلة منهم يستحقون منا كل التقدير والاحترام..
المزيد من المقالات