DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

جريمة الداير

جريمة الداير

جريمة الداير
إنها جريمة هزت قلوب وأحرقت نفوس من كانوا في مقر عملهم، يعملون بكل حب وتفان، ليقدم عليهم من يعمل في تربية أولادهم ويعلمهم الخير والتسامح ويرسخ قيم العلم والدين، ليمطرهم بوابل من الرصاص في حالة غريبة من الذهول وتشتيت العقول، إنه إحساس صعب أن يترجمه إنسان! فما هو الدافع لهذا العمل الإجرامي في هجوم بالرشاش وقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، ما هي مشكلته، وما هو دورهم فيها، وكيف حكم عليهم بالموت الجماعي، إنها مجزرة من الصعب أن نستوعبها ونستوعب دوافعها. هل هذا الإنسان يطالب بحقوقه، وما هي هذه الحقوق التي أحلت دماء الأبرياء. إن المشاكل التي يعاني منها من يعمل في قطاع التعليم من تسوية حقوق أو نقل أو الضغط في العمل أو بعد في المسافة، يجب ألا تأخذ أبعادا إجرامية مفجعة. وتفكير البعض في إعطاء نفسه الحق أن يكون القاضي والجلاد.. يجب أن يعلم أن الجميع يحكمه نظام، وضع لأجل الجميع، وإن كان بعض الطلبة يستهتر بالمعلمين ويعتدي على ممتلكاتهم ويتناسى أن للمعلم دورا قياديا وتربويا يجب أن يحترم.. ولكن هذه الجريمة قلبت الموازين.إن من يعمل في هذا القطاع بحاجة ماسة لحل مشاكله التي تراكمت بسبب التأجيل وعدم الحلول، فنرى من تأخذ عملية نقله سنوات وعملية تسوية حقوقه سنوات، ولا ننسى ضغوط العمل التي يكبل بها المعلم والمعلمة من جدول للحصص والانتظار والمناوبة وأعمال أخرى يكلف بها كل فترة..التعليم بحاجة لجو من المتعة والانطلاق والحرية ونشر المحبة والود بين المعطي والمتلقي، فكم نحن بحاجة لإقامة مراكز اجتماعية وثقافية وفكرية وترفيهية للمعلمين والطلبة، تخفف الاحتقان وضغط العمل.وكم نحن بحاجة لمكتب متخصص في كل منطقة يتابع قضايا المعلمين والمعلمات من عمليات النقل وتسوية الحقوق، ويحدد زمن لإنهاء تلك المعاملات.. كم نحن بحاجة لإصدار بطاقات تكفل لهم تسهيلات في كل المواقع وما يتعلق بالسفر والعلاج..ان إهمال حقوقهم وتجاهلها أصاب البعض بالاحباط وزرع في نفوسهم التذمر والإجهاد النفسي والملل من أعظم المهن.. فهي مهنة جميلة تشوهت نتيجة إهمال الحقوق.إن الجميع يمضي سنوات عمره وهو ينتظر نقله الداخلي أو الخارجي، والكثير ينتظر أن يأخذ حقوقه التي كفلها له النظام مثل من عمل على بند 105 ونسيت حقوقه مع الأيام.. التربية والتعليم لديها ميزانية عظيمة تبني مدنا علمية وتحقق طموح كل من يعمل فيها، فلماذا التجاهل والنسيان، فالمعلم إذا لقي الاهتمام؛ سوف يهتم بكل ما حوله.. ولقد عشت وعايشت العمل التربوي..إن التأجيل في حل القضايا يصيب المعلم والمعلمة بالاحباط، ويفقدهم الصبر.. من الصعب أن تهمل قضاياهم لسنين ويحاسبون على عملهم في كل حين.. يجب إعادة النظر فيما يخص كل معلم ومعلمة وكل طالب وطالبة، وإنشاء مراكز متخصصة؛ لحل قضاياهم؛ لأن التربية والتعليم ونجاحها في حل كل ما يعيق سوف تمهد لجيل يعمل بكل راحة ويعطي بكل حب على مر العصور، فالتعليم هو عصب كل أمة، فهل نعمل على تطويره وتطوير من يعمل به وزرع الخير في نفوسهم وعدم إهمال حقوقهم؛ لكي لا تتكرر الفجيعة..؟ أتمنى.
المزيد من المقالات