ديربي جدة كان الأهلي فيه كبيراً داخل الملعب وخارجه، أما الاتحاد فقد حضر في الشوط الثاني، وكاد أن يعود ولكن الكبير لم يحقق له أمل العودة.
في خمسة المواسم الماضية ظل الأهلي أحد فرق المقدمة، أما الاتحاد فقد غاب موسمين، ومن يرد جوابا لغيابه فكل ما عليه إلا أن يشاهد الفوضى التي كانت عليه دكة البدلاء ، حتى إننا لم نعرف، هل نور لاعب أم مدرب؟.
جروس عمل تحت ثقة الأهلاويين جميعا،ً وتم تقديم الدعم له من كل صوب، أما بولوني فقد عمل تحت ضغوطات كبيرة وافتقد ثقة الاتحاديين. وبين جروس وبولوني كان لابد أن يكون الانتصار والإبداع أهلاوياً.
جمهور الاتحاد برغم من الإشادة به كثيرا في مناسبات مختلفة، إلا أنه كان واحدا من أهم أسباب ما يمر به عميد الأندية منذ سنوات، فهو يريد من الفريق تحقيق الانتصارات فقط. وكيف لذلك أن يتحقق والفريق منذ سنوات غير منسجم ومستقر على المستوى الإداري والفني.
الأهلي وبرغم من أنه في نفس مسلك سياسة الفرق الكبيرة بعملية استقطاب اللاعبين من الأندية الأخرى إلا أن الأهلي أفضل من الاتحاد في تقديم بعض الأسماء من إنتاج النادي في حين أن الاتحاد يتبع سياسة الشراء وليس الإنتاج، وليته فلح.
إقالة أو استقالة مدرب العميد ليس مشكلة العميد والاتحاديين يعلمون جيدا، أين تكمن المشكلة بل أجزم بأن هناك فئة اتحادية لا تتمنى أن تنتهي المشكلة حسدا من عند أنفسهم، لتصفية حسابات شخصية على المستوى الإداري والإعلامي.
أما في النصر، فإن النتائج غير المتوقعة، وترتيب بطل الموسمين السابقين في سلم الترتيب، قد عجل بإقالة المدرب ثم اتهام التحكيم بسلب نقاط من فرق بعيدة جداً عن المنافسة القادسية هجر الفيصلي التعاون وفيما لو كان هناك اتهام فإن الفرق الآخر هي من ستتهم التحكيم وليس النصر فأي حكم لا يجرؤ على ظلم الكبار في حضرة الصغار.
وإذا كان عذر النصر بالتحكيم، فإن السؤال المطروح كم عدد المباريات التي حقق فيها الفريق الفوز في ظل وجود حكام أجانب وفق نسبة وتناسب لعدد المباريات خلال الموسم الماضي والحالي.
لم تكن المشكلة الرئيسية في الاتحاد والنصر المدرب أو التحكيم خلال الجولات الماضية بل في السياسة الإدارية منذ الإعداد والتعاقدات وفي عطاء اللاعبين ومدى احترافيتهم.
عندما حقق الاتحاد رباعيته في الهلال، هذا الموسم، قالوا: إن الفضل يعود للاعبين. وأين هذا الفضل في المباريات التي لعبت بعد مباراة الهلال ؟ وعندما يخسر أو يتعادل الفريق فإن المدرب هو الضحية، ما لكم كيف تحكمون؟.
برغم من أننا في بداية الدوري إلا أن النصر قد فقد فرصة المحافظة على اللقب فالدوري منذ سنوات يقاس بكم فقدت من نقاطك، وممن فقدتها، هل من منافسيك أو من هم خارج المنافسة، وحتى الآن فإن الفرق التي هي خارج المنافسة لم يستطع النصر كسب نقاطها وبالتالي هو خارج الترشيحات لكسب اللقب ٠
التصور الأولي يشير إلى أن الهلال والأهلي الأكثر حظاً بتحقيق لقب الدوري، وهذا يعني أن انحصار المنافسة بين فريقين ما زال هو الخط الفني للدوري السعودي وهذا لا يمثل قوة كما يعتقد البعض، فنحن ما زلنا بالدور الأول.
إقالة بولوني ونحن في انتظار اللي بعده، فمن سيكون؟