رجل يمشي بجانب أمه أو أخته أو زوجته في الأماكن العامة والأسواق وقد فرض عليها الحجاب الكامل والساتر بالمقابل لا يخجل من لبس البنطال القصير (الشورت) والقميص الذي يظهر مفاتن جسمه، أي قوامة هذه؟
والآخر خرج من صلاة الجمعة يسبح ويهلل ويحمد الله وكل علامات الوقار واضحة عليه شكلاً وهيئة وبالمقابل يسلم مفتاح سيارته لابنه البالغ (13 عاماً) فقط مخفياً عمره بلباس الرجولة وهو يعلم أنه يتحايل على القانون مخالفاً لولي الأمر، واضعا البشر تحت رحمة فتى لا يدرك حجم المسؤولية.
المحاضرة في جامعة مرموقة تشرف على آلاف الطالبات والطلاب وتحثهم على التواضع وتشدد ان العلم يرفع الاخلاق لا يهبط بها وبالمقابل لا تقبل أن تُجرد من ألقابها حتى من أقرب الناس لها ولا تحادث من هم أقل منها علماً بحجة (فكر لا يرتقي لمستوى النقاش)، أي علم هذا؟
الرئيسة صرح كبير تحتها الكثير ممن يعمل في سلك التعليم ذات صرامة وقوة وتوجيه، نادرة الابتسامة محتشمة الملبس فترة العمل، وبالليل يكون الاجتماع على رقص وغيبة وتناقل أخبار وتخطيط مع صويحباتها، وأخرى على نفس الهرم في اجتماعاتها الخاصة مع من هن يرأسن اقسامها تتلفظ بألفاظ غير محببة وعبارات مستغربة على من هي بمكانتها، لو صدرت هذه الألفاظ من طالبة لحولت لمجلس تأديب في الحال واتهمت بعدم كمال التربية، أي إدارة هذه؟
ولمديرة ترفع شعار (بابي مفتوح والثقة موجودة) وتغلقه على نفسها ومساعدتها الخاصة للتخطيط والتدبير والمراقبة والمتابعة لموظفاتها وحين تقبل الموظفة عليها شاكية تأخذها وتهدئ روعها وتلقي باللوم على قرينتها وبالمقابل تفعل ذلك للأخرى من بال (فرق بينهم تسدهم)، أي صرح هذا؟
ولأم رفعت شعار (أعشق أبنائي حتى الثمالة) ولا ترضى عليهم بأقل القليل من أي شخص كان وبالمقابل تتركهم لكل ملذات الحياة وسوء الألفاظ والتهاون بالحجاب وقطع الرحم والكذب على الأب حين الخروج للأسواق والاتفاق على أدهى الأمور وبالمقابل تقول (مساكين محبوسين طول الأسبوع) أي أمومة تلك؟
ولوالدين يربيان أبناءهما على الديمقراطية والتحدث عن ما يضايقهم والوقوف أمام أعماهم وأخوالهم وعدم قبول ما لا يعجبهم من القول وإبداء رأيهم وبالمقابل، وحين يفعل هذا الولد ذلك معهم يتم إغلاق فمه بشتى الطرق المعروفة (قوة، سيطرة، ضرب، ...) وإجباره على الأمر المراد منه، أي تربية تلك؟
ولمسؤول يقف على منبر وبعلو صوته يصرح بأن بابه مفتوح للنقاش وأنه لا باب لمكتبه وحين تريد الوصول إليه تمر عبر آلاف القنوات- وثق أنك لن تصل- وإن وصلت فستخرج بخفي حنين، أي مسؤولية تلك؟
وعن اجتماعات متعددة سيقت فيها افكار كثير وأهدرت فيها اوراق واوقات ومناقشات أعوام وأعوام تنتهي كلها بما بدئت به، أي اجتماعات هذه؟
عجبااااااااا لكل هذه التناقضات وأكثر.. دمتم بخير.