DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

ارجع يا زمان!!

ارجع يا زمان!!

ارجع يا زمان!!
أخبار متعلقة
 
 ارجع يا زمان، مقولة رددها جمهور الأخضر في أمسية الجوهرة التي جمعت الأخضر السعودي والأبيض الإماراتي في قالب تذوب فيه كل الألوان في لون الوطن.  زمان الذي كان فيه الثنيان يصنع وماجد يسجل، ليعيد أبناء الجيل الحالي الحكاية بأسماء مختلفة ليصنع الزوري ويسجل السهلاوي ويتسبب العابد بركلة جزاء ويسدد الصعباوي، ليبعثوا برسالة للجميع أوقفوا عنف التعصب لتعود كرتنا الجميلة.  مسكين هذا الأخضر الذي فقد بريقه بتعصب مقيت حتى اختفى التحفيز لجماهيره لمساندته والانشغال بقضايا هامشية جاءت على حساب الوطن، وخير برهان على ذلك عدد الحضور الجماهيري في المواجهة الأهم الذي لم يتجاوز ٣٢ ألفا في مدرجات الجوهرة، علما أن الحضور الجماهيري لبعض مباريات الأندية في نفس الملعب يتجاوز الـ٥٠ ألف مشجع.  معادلة مؤلمة تكشف لنا الحال الذي وصل به التعاطي مع المنتخب من قبل الإعلام من جهة والجماهير من جهة أخرى.  لقد جند الإعلام بكافة وسائله قبل المباراة المرتقبة كل أدواته لقضية هامشية وكان نصيب الأخضر في هذه الفترة فتاتا لا يسمن ولا يغني من جوع، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على الحضور الجماهيري الذي غابت عنه لغة التحفيز بكل ما تحمله الكلمة من معنى.  ونسبة الحضور الجماهيري في المباراة الأهم التي تحدد صدارة المجموعة في تصفيات مزدوجة للتأهل لنهائيات كأس أمم أسيا وتصفيات مونديال روسيا يجب أن تكون لنا درسا في وسائل الإعلام المختلفة في كيفية التعامل مع مباريات المنتخب في المرحلة القادمة.  المنتخب بحاجة ماسة للغة الماضي جماهيريا وإعلاميا، والمطلوب انتفاضة حقيقية في تعديل المسار الحالي، لا سيما أن لاعبي الأخضر قدموا عربون هذا التصحيح في مواجهة الإمارات.  مؤلم جدا استحضار قضايا هامشية تأكل الأخضر واليابس قبل مواجهات المنتخب المصيرية، بل وتنسي الوسط الرياضي الجوهر وتسبح في القشور، وهي ظاهرة تستحق التوقف عندها طويلا قبل أن يقع الفأس على الرأس، وتصبح ظاهرة اعتيادية.  لا يمكن وصف ما حدث قبل المواجهة والحضور المتواضع المخيب للامال إلا بالكارثة الإعلامية والجماهيرية، والأكثر غرابة لو أن المنتخب الأخضر أخفق في المواجهة لكانت اللغة الإعلامية والجماهيرية أعنف من الصواريخ المدمرة، والسؤال الذي يطل بفرجة حادة هو كيف تسل السيوف من غمدها نقدا ولم تكلف تلك السيوف أو الأصوات نفسها القيام بأقل واجباتها تجاه منتخب الوطن؟!  الصورة الإعلامية كانت باهتة قبل المباراة إعلاميا، لكنها تحولت بقدرة قادر لملحمة بعد المواجهة، وهذا يوضح لنا الخلل الفاضح في تعاملنا مع الأخضر ونجومه.  ارجع يا زمان، ذاك الزمان الذي لا يرتفع فيه صوت فوق صوت المنتخب، ولا تظهر صورة المدرجات بكراسي فارغة.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد