DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الخير مقبل

الخير مقبل

الخير مقبل
آلاف من الكلمات التشاؤمية نقذفها كل يوم في الكون من حولنا. نكتبها ونتلفظ بها بل ونجادل بها عبر دعوات مستمرة للتشاؤم في الشؤون الخاصة والعامة ونمرر كثيراً من ذلك عبر رسائل هواتفنا للصغير والكبير ومن النادر أن نتلقى رسائل هاتفية تدعو للتفاؤل وتحث على العمل والنشاط والاستعداد للتغيير للأفضل. وعلى سبيل المثال: سنجد في الأسبوع القادم مئات الرسائل المثبطة التي ستوجه للطلاب بمناسبة العودة للمدارس من رسائل ساخرة تمتلئ بندب الحظ والتباكي وتحفز مشاعر الكره والحسرات بدلاً من التحفيز على النشاط والاستعداد الجيد لبداية جديدة بعد فترة جميلة من الراحة والترفيه. وإذا كانت هذه الرسائل تؤثر على الكبار فما بالكم بالصغار الذين هم في أمس الحاجة إلى جلب مشاعر الرضا والفرح بالمرحلة الجديدة والعودة للنشاط والتنظيم بعد فترة ترنحوا فيها كالسكارى وما هم بسكارى ولكن من فوضى النوم المستمرة بنقصه أو زيادته. وعن السهر حدث ولا حرج؛ سهر لا مبرر له صار وبكل أسف أمراً معتاداً في كثير من المنازل ليس في الإجازات فقط وإنما في أيام الدوام الرسمي ولا فرق بين صغير وكبير حتى الأطفال دون سن الدراسة صاروا يسهرون الليل وينامون النهار رغم تأثير هذا السهر وخطره على صحتهم ونموهم، ولكن المؤسف أن بعض الأهالي يرغمونهم على ذلك حتى يكون هذا البرنامج السيئ مطبقاً على جميع أفراد الأسرة!! هذا الميل الغريب لتشويه الحياة اليومية والذي كان التشاؤم أحد عناصره الرئيسة التي انتشرت وبقوة بين الجميع تارة بجدية وأخرى بسخرية ولكن النتيجة واحدة، ولهذا صرنا نرى كثيراً من الشباب الذين لم يتجاوز عمرهم الوظيفي بضع سنوات يكثرون من التأفف والانزعاج قبل وأثناء العمل.. وكل هذا يؤثر بالتأكيد على العطاء والانتاجية ولديهم رغبة دائمة بالخروج والتنزه والتنقل في المجمعات التجارية من مطعم إلى مقهى طوال الوقت. فقدوا القدرة على تقسيم الوقت من أجل الاستمتاع بالعمل ومن ثم الاستمتاع بالإجازة في نهاية الأسبوع التي لم يعد هناك فرق واضح بينها وبين وسط الأسبوع!! ومؤخراً ضاعف بعض مشاهير (السوشال ميديا) من هذه المساوئ نتيجة جهلهم الذاتي وجهلهم بالدور السيئ الذي يؤثرون به على بعض متابعيهم السذج وأخص بهذا الجانب فتيات الإعلان اللاتي نجحن بالصدفة وكان عملهن يقتصر على التجمل كل يوم بشكل مبالغ فيه والخروج لجلسات التصوير المختلفة أو التنقل من مطعم لآخر من أجل الإعلان عنه وفي وقت الفراغ يكون تركيزهم على (كيف نضع الماكياج) حتى صار الماكياج هو الشغل الشاغل لكثير من المراهقات اللاتي بدأن مبكراً جداً في تلويث بشراتهن بالماكياج الذي يستخدم عادة للتصوير وليس لمراهقة لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها!! أحزن كثيراً على هؤلاء وأنا أراهن يضعن كميات من الماكياج يومياً منذ ساعات الصباح الأولى ويضعن الرموش الاصطناعية عند كل خروج! وأعجب من أمهات يقابلن ذلك بالصمت التام وربما بالتشجيع أحياناً وتقديم المال اللازم لشراء كميات هائلة منه. ألا يدركن أن هذه الصغيرة اليوم ستصبح شابة جميلة من الخارج ومضطربة من الداخل لأنها لن تتقبل نفسها ولن ترضى عنها إلا في صورة معينة وهذا أمر لا يستهان به. وكلما رفضت نفسها ضاعفت كمية الزينة حتى وصل الحال ببعضهن إلى استخدام طبقتين من الرموش الاصطناعية لأنها اعتادت على شكل الطبقة الواحدة وهي تريد ما هو أكثر!! إن فكرة المشاركة في صناعة الشهرة للتافهين أصبح ضررها يتضاعف يوماً بعد آخر. وبالمقابل هناك من يناضل لبث روح التفاؤل ونشر ثقافة العمل الجاد المنظم فيبدأ بالانتقاد وينتهي بالدعوة للعمل والدعوة المفتوحة للتفاؤل، وأعني بهذا ماجد الصباح الذي صار علامة فارقة في برنامج (سناب شات) لأنه من الخليجيين القلائل الذين يعرفون كيف يسافرون ويستمتعون ويعملون وينقلون ويقدمون أفكاراً جميلة ومتزنة في كثير من الأمور والتي بالتأكيد لفتت أنظار كثير من الشباب إلى ما لم يكونوا يعرفونه من قبل. وعندما بدأ يختم ما يقدمه يومياً بعبارة (الخير مقبل) استشعرت أثر هذه العبارة الإيجابية الجميلة والتي تركت أثرها على كثير من متابعيه، فحتى لو كان الموضوع الذي يطرحه مزعجاً تأتي تلك العبارة لتجديد روح التفاؤل وتحفيزها من أجل العمل للأفضل.
المزيد من المقالات