DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

التهاون المر

التهاون المر

التهاون المر
التهاون في بعض الأمور يصل بالانسان الى كارثة وخاصة الاهمال في امور تتعلق بالاطفال وتربيتهم ومتابعتهم، لان مفهوم التربية لا يعتمد على البذل والصرف وتلبية الطلبات وشراء الكماليات، التربية ترتكز على الإحساس والمعايشة والحوار ومشاركة الأفكار، لذا من واجب الآباء والامهات خلق جو من التواصل المستمر والاهتمام المطلق بالأبناء الذين هم المحور الاساسي للاسرة وللمجتمع. لماذا الطفل الصغير تعتني به الخادمة تلبسه تغسل ملابسه تقدم له الاكل بيدها وتطعمه تلعب معه توصله للمدرسة برفقة السائق وحتى في السفر هي مرافقته الرسمية في كل مشوار، والسائق له ادوار مهمة في حياة فلذات أكبادنا هو رفيق الدرب في كل مشوار ويطلع على كل تصرف ويعرف كل توجه، انه اول من يكتشف ان المراهق يدخن ويشتري له السجائر وأول من يساعد المراهق على قيادة السيارة قبل بلوغه العمر القانوني. ان تسليم دفة الأمور للغرباء أوجد غربة في الاسرة لان الطفل تعايش مع الغرباء ونسي الكثير من التواصل مع جذوره وأهله وساعد في غربته تلك الأجهزة التي ضيعت علىه الكثير من أصول وعادات وتقاليد وتواصل وصلة أرحام والاحترام والاهتمام ونتألم مما افرزته تلك الاتكالية من عنف وتحرش واهمال وتهاون. ان للعنف أسبابا كثيرة ومنها الحرمان والغيره والإجهاد والقهر، وهذا يمارس على الخدم وتكون ردة الفعل قوية ممن يمارس عليه ضغوطا متواصلة وهم فئة تقوم بكل امور الاسرة من تربية وخدمة ومعايشة ونطالبهم بالحب ونستنكر العنف الذي يمارس في الخفاء.. لقد اثبت علماء النفس ان كل تمرد من الأطفال يكون سببه عنفا خفيا لا يستطيع التعبير عنه، وان التحرش الذي يتعرض له بعض الأطفال نوع من الانتقام والحرمان وسوء السلوك لشخص وجد نفسه محل ثقة مطلقة لاطفال يجهلون كيفية التعامل مع تلك الفئة. ان محاربة تلك السلوكيات المريضة من تلك العمالة التي وفدت إلى بلادنا ووجدت نفسها لها الحق في كل ما نملك والتدخل في حياتنا الخاصة ولها الحق ان تُمارس كل ما تفكر فيه من افكار مريضة وسلوك مشين ورغبة في الانتقام من أغلى ما لدينا تبدأ من مراجعة الجميع نفسه ويحدد دوره وواجبه وكيفية تحجيم ادوار تلك الفئات التي أعطت نفسها الحق ان تُمارس كل ما يخطر لهم على بال، ان دور الام هو عطاء وتفاهم وحب وتوجيه وإرشاد وعناية واهتمام بالاطفال في كل مراحل عمرهم لكي تكسب الأجر. إن عظمة دور الام تكمن في مُمارسة دورها الحقيقي مهما كان انشغالها لان الطعام من يد الام له احساس وطعم اخر وتوصيل الطالبة للمدرسة برفقة أمها يمنحها شعورا بالانطلاق والابداع طوال يومها وإن مرافقة الأب لابنائه في مشاويرهم ينمي عندهم الإحساس بالتواصل الحقيقي في مسيرتهم، يجب تحجيم دور تلك العمالة وحماية ابنائنا من سطوتهم والتغلغل في خصوصيتهم ويجب ان يكون لسائق الاسرة شروط يجب ان تطبقها المكاتب ومنها ان يكون متعلما يخضع لدورات وشروط لاحترام الاسرة مع بيان عقوبات الاخلال بالأدب ومنه إتقان القيادة ومعرفة أنظمة المرور وقانون العقوبات في البلد. يجب ان لا نستقدم عاملا جاهلا أو عاملة جاهلة ونسلمهم أغلى ما نملك، يجب ان يكون لدينا دور في الحماية والمتابعة والاهتمام في كل خطوة وفي كل تصرف يرتبط بالاسرة. لأن التربية وسلامة الأبناء مسؤوليتنا نحن قبل الكل فهل نعي دورنا ونقوم به.. أتمنى. * تربوية متخصصة
المزيد من المقالات