حالة طبية طارئة
أكدت استشارية المخ والأعصاب والصرع، الدكتورة بيان ممدوح علي، أن السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث نتيجة انقطاع أو انخفاض تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، أو حدوث نزيف داخله، موضحة أن السكتة الإقفارية تنتج عن انسداد أحد الشرايين بجلطة دموية، فيما تحدث النزفية نتيجة تمزق وعاء دموي داخل الدماغ أو حوله.

د.بيان ممدوح
وأوضحت أن أعراضها تشمل ضعفًا أو تنميلًا مفاجئًا في الوجه أو الأطراف، خصوصًا في أحد جانبي الجسم، وصعوبة الكلام أو الفهم، واضطراب الرؤية والتوازن، وقد يصاحب النزيف صداع شديد ومفاجئ.
أهمية الوقت لإذابة الجلطة
شددت بيان على أهمية الوقت في إنقاذ خلايا الدماغ، مشيرة إلى إمكانية استخدام الأدوية المذيبة للجلطات خلال الساعات الأولى، أو استخراج الجلطة بالقسطرة الدماغية لدى المرضى المؤهلين، وفق نوافذ زمنية محددة قد تمتد في حالات مختارة.
وأضافت أن ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول وأمراض القلب والتدخين والسمنة وقلة الحركة من أبرز عوامل الخطورة القابلة للتعديل، إلى جانب عوامل أخرى كالتقدم في العمر والتاريخ العائلي.
وأكدت أن الوقاية تبدأ بضبط الأمراض المزمنة، والالتزام بالنشاط البدني والغذاء الصحي والفحوصات الدورية، مشددة على أن سرعة التشخيص والتدخل تسهم في تحسين فرص التعافي والمحافظة على الاستقلالية.
اختفاء الأعراض
وأكدت الأستاذ المساعد الإكلينيكي في طب الأعصاب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، واستشارية طب الأعصاب والتصلب المتعدد والأمراض العصبية المناعية بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، الدكتورة زكية محمد إسماعيل يساوي، أن السكتة الدماغية حالة طارئة قد تؤدي إلى إعاقة دائمة إذا تأخر التدخل الطبي.

د. زكية يساوي
وأوضحت أن العلامات التحذيرية تشمل ضعفًا مفاجئًا في الوجه أو الأطراف، واضطراب الكلام والرؤية وفقدان التوازن، محذرة من تجاهل الأعراض حتى عند اختفائها، إذ قد تكون إنذارًا بسكتة دماغية وشيكة.
أهمية الوصول المبكر
أشارت زكية إلى أن التطورات العلاجية أتاحت فرصًا أوسع لعلاج السكتات الإقفارية، باستخدام الأدوية الحالّة للخثرة أو استئصالها بالقسطرة لدى المرضى المؤهلين، مما يعزز أهمية الوصول المبكر إلى المستشفى.
وشددت على أن الوقاية تبدأ بالتحكم في ضغط الدم والسكري والكوليسترول، وعلاج الرجفان الأذيني، والإقلاع عن التدخين وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ودعت إلى الاتصال بالإسعاف فور ظهور الأعراض، وعدم قيادة السيارة إلى المستشفى، مع تسجيل وقت بدايتها، مؤكدة أن التدخل المبكر والتأهيل المتخصص يمنحان المريض فرصة أفضل للتعافي واستعادة استقلاليته.
خطر إصابة الأطفال
وأوضح استشاري طب المخ والأعصاب لدى الأطفال بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر الدكتور عبدالله سعيد العُمري، أن السكتة الدماغية قد تصيب الأطفال رغم أنها أقل شيوعًا بينهم مقارنة بالبالغين، وتحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ أو حدوث نزيف يؤدي إلى تضرر الخلايا العصبية.

د. عبدالله العمري
وأشار إلى أن عوامل الخطورة لدى الأطفال تشمل أمراض القلب الخلقية وفقر الدم المنجلي واضطرابات تخثر الدم وبعض الالتهابات والأمراض المناعية وتشوهات الأوعية الدموية، وقد تحدث الإصابة أحيانًا دون وجود عوامل خطورة واضحة.
ضعف مفاجئ
وأوضح العُمري أن الأعراض قد تظهر في صورة ضعف مفاجئ بأحد جانبي الجسم أو الوجه، أو صعوبة الكلام واضطراب التوازن والمشي، وقد يصاحبها لدى الأطفال تشنجات أو صداع شديد مع أعراض عصبية أو اضطراب في الوعي.
وحذر من إغفال هذه العلامات لدى الرضع والأطفال الصغار، مؤكدًا أن سرعة التشخيص وطلب الرعاية الطبية دون انتظار تحسن الأعراض يسهمان في تقليل تلف خلايا الدماغ والمضاعفات طويلة الأمد.
وشدد على أهمية المتابعة الطبية المنتظمة للأطفال الأكثر عرضة للإصابة، والالتزام بالعلاج والخطط الوقائية، إلى جانب رفع وعي الأسر والعاملين في المجال الصحي بأعراض السكتات الدماغية لدى الأطفال.
عوامل الخطورة
وأكدت الأستاذ المشارك واستشارية طب الأعصاب والسكتات الدماغية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتورة عائشة إبراهيم البكر، أن السكتة الدماغية تحدث نتيجة انسداد شريان يغذي الدماغ أو نزيف ناجم عن تمزق وعاء دموي، مشيرة إلى أن تصلب الشرايين والرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم غير المنضبط من أبرز أسبابها وعوامل الخطورة المرتبطة بها.

د عائشة البكر
وأوضحت أن التعرف السريع على الأعراض يمكن تسهيله بتذكر كلمة «عاجل»، إذ يشير حرف العين إلى عسر الكلام أو الفهم، والألف إلى انحراف الوجه، والجيم إلى ضعف جهة من الجسم، واللام إلى ضرورة عدم التأخر في طلب الإسعاف.
اضطرابات مفاجئة
وأضافت عائشة أن الأعراض قد تشمل أيضًا اضطرابات مفاجئة في الرؤية أو التوازن، أو صداعًا شديدًا غير معتاد، مؤكدة أن التدخل السريع يتيح إعطاء الأدوية المذيبة للجلطات أو إجراء القسطرة للمرضى المؤهلين، بما يزيد فرص التعافي ويقلل الإعاقة.
وبيّنت أن الوقاية تعتمد على ضبط ضغط الدم والسكري والكوليسترول، والإقلاع عن التدخين، والمحافظة على الوزن الصحي والنشاط البدني والالتزام بالعلاج.
ودعت إلى الاتصال بالإسعاف على الرقم 997 فور ظهور الأعراض، حتى لو اختفت، وتسجيل وقت بدايتها، مؤكدة أن السكتة الدماغية لا تقتصر على كبار السن، وأن التأهيل يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الاستقلالية وتحسين جودة الحياة.



