ونفّذت المشروع المعلمتان نورة هادي آل سرورمن منطقة نجران، ونحاء سعد الغامدي من منطقة عسير، ضمن الإطار الزمني للمشروع من عام 1444 إلى 1448 هـ، مستهدفًا طلبة الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية، بمشاركة المعلمين وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي.

نورة آل سرور
أربعة مرتكزات رئيسية
ويرتكز مشروع «قمة» على أربعة محاور رئيسية تشمل القيم، والمسؤولية، والهوية، والإبداع والابتكار، من خلال برامج تربوية وأنشطة عملية تسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ القيم الإيجابية، وتنمية مهارات التفكير الناقد والعمل الجماعي والتواصل الفعّال لدى الطلبة.
ويولي المشروع اهتمامًا باللغة العربية والموروث الثقافي السعودي باعتبارهما من مكونات الهوية الوطنية، عبر تنظيم ورش للحرف والأشغال اليدوية، وإنتاج تصاميم مستلهمة من التراث، والمشاركة في المناسبات الوطنية، إلى جانب إعداد محتوى رقمي يعكس الاعتزاز بالوطن وإرثه الثقافي.
التقنية في خدمة الإبداع
ووظّف المشروع المنصات الرقمية والمعارض الافتراضية لعرض الأعمال والمنتجات الطلابية وتبادل الخبرات، إلى جانب متجر إلكتروني لمنتجات الطالبات، بهدف ربط العملية التعليمية بالإنتاج، وتشجيع المبادرات الإبداعية وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
كما دمج المشروع مهارات المواطنة الرقمية ضمن أنشطته، من خلال التوعية بالحقوق والمسؤوليات، واحترام الملكية الفكرية، وحماية الخصوصية، وتعزيز الحوار المسؤول عبر الوسائط الرقمية، بما يسهم في بناء وعي رقمي لدى الطلبة.
شراكة مدرسية ومجتمعية
وامتدت أنشطة المشروع إلى المجتمع المحلي من خلال لقاءات حوارية وندوات توعوية وورش تطبيقية ومبادرات تطوعية داخل المدرسة وخارجها، إضافة إلى لقاءات أسرية تناقش المسؤولية داخل الأسرة، وتعزز التعاون والمشاركة في خدمة المجتمع.
واعتمد المشروع في متابعة مخرجاته على بطاقات ملاحظة القيم والسلوك ومهارات المواطنة الرقمية، والاستبانات والمقابلات والتأمل الذاتي، بهدف رصد الممارسات وتحديد فرص التحسين وتطوير التجربة التربوية.
ويسعى مشروع «قمة» إلى تقديم نموذج تعليمي يعزز الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ويربط التعلم بالممارسة والإبداع بالمسؤولية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية، وتعزيز الهوية الوطنية، وبناء مجتمع حيوي يعتز بقيمه وموروثه الثقافي.